فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449358 من 466147

وتنتهي بتأكيد الأمر الذي لا يحتاج إلى توكيد: {فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيد} بيانًا لمكانه من جهنم التي بدأ الأمر بإلقائه فيها، عندئذٍ يفزع قرينه ويرتجف، ويبادر إلى إبعاد ظل التهمة عن نفسه بما أنه كان مصاحبًا له وقرينًا: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيد} هنا يجيء القول الفصل، فينهي كلَّ قولٍ: {قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيد * مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيد} فالمقام ليس مقامَ اختصام، وقد سبق الوعيد محدِّدًا جزاءَ كل عمل، وكل شيء مسجل لا يبدل، ولا يجزَى أحد إلا بما هو مسجل، ولا يظلم أحد، فالمجازي هو الحكم العدل.

ثم يأتي جانب مخيف من يوم الحساب: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيد} إن المشهد كله مشهد حوار، فتعرض جهنم فيه في معرض الحوار، وبهذا السؤال والجواب يتجلى مشهد عجيب رهيب، هذا هو كل كفار عنيد، مناع للخير معتد مريب، هؤلاء هم كثرة تقذف في جهنم تباعًا وتتكدس ركامًا، ثم

تنادى جنهم: هل امتلأت واكتفيت، ولكنها تتلمظ وتتحرق وتقول في كظة الأكول: هل من مزيد، فياللهول الرهيب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت