فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425659 من 466147

أكان سألك كم الطعام، قلت: نعم، قالت: الله ورسوله أعلم قد أخبرته بما كان عندنا، فذهب عني بعض ما أجده وقلت لها صدقت، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل ثم قال لأصحابه: «لا تضاغطوا» ثم برّك على التنور والبرمة، فجعلنا نأخذ من التنور الخبز ونأخذ من البرمة اللحم فنثرد ونغرف ونقرب إليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليجلس على الصحفة سبعة أو ثمانية» فلما أكلوا كشفنا التنور والبرمة فإذا هما قد عادا إلى أملأ مما كانا عليه حتى شبع المسلمون كلهم وبقيت طائفة من الطعام، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الناس قد أصابهم مخمصة فكلوا وأطعموا» ، فلم نزل يومنا نأكل ونطعم، قال فأخبرني أنهم كانوا ثمانمائة أو قال مئتين أقل من الثمانمائة، وهذا نظير معجزة عيسى عليه السلام في المائدة.

ومن أعلامه: ما رواه مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء، قالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم أرسلني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته في المسجد معه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله: «أرسلك أبو طلحة» ؟ قلت: نعم، قال: «للطعام» ؟ قلت:

نعم، فقال لمن معه: «قوموا» ، فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم سليم هلمي ما عندك» ، فجاءت بذلك الخبز فأمر به ففت وعصرت أم سليم عكة لها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء أن يقول ثم قال: «إئذن لعشرة» فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال: «ائذن لعشرة» فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال: «إئذن لعشرة» ، حتى أكل القوم وشبعوا وخرجوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلا والمعجز فيه مع إطعام العدد الكثير من الطعام اليسير ما أخبر به أنس بن مالك مما جاء فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت