فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424795 من 466147

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ، فَمِنْ آخِذٍ كِتَابَهِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْ آخِذٍ كِتَابَهِ بِشِمَالِهِ، نَظِيرُهُ: (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً) وَقَوْلُهُ: (وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ) .

وَقِيلَ: إِنَّهُ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ فِي السَّمَاءِ يَقْرَءُونَ فِيهِ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ مَا كَتَبَ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الْأَوْلِيَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيَانُهُ: (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) .

قُلْتُ: وَفِي هَذَا الْقَوْلِ تَجَوُّزٌ، لِأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْقُلُوبِ عَنِ الرَّقِّ.

قَالَ الْمُبَرِّدُ: الرَّقُّ مَا رُقِّقَ مِنَ الْجِلْدِ لِيُكْتَبَ فِيهِ، وَالْمَنْشُورُ الْمَبْسُوطُ.

وَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ، قَالَ: وَالرَّقُّ بِالْفَتْحِ مَا يُكْتَبُ فِيهِ وَهُوَ جِلْدٌ رَقِيقٌ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ) وَالرَّقُّ أَيْضًا الْعَظِيمُ مِنَ السَّلَاحِفِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَجَمْعُهُ رُقُوقٌ.

وَالْمَعْنَى الْمُرَادُ مَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَكُلُّ صَحِيفَةٍ فَهِيَ رَقٌّ لِرِقَّةِ حَوَاشِيهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ:

فَكَأَنَّمَا هِيَ مِنْ تَقَادُمِ عَهْدِهَا ... رَقٌّ أُتِيحَ كِتَابُهَا مَسْطُورُ

وَأَمَّا الرِّقُّ بِالْكَسْرِ فَهُوَ الْمِلْكُ، يُقَالُ: عَبْدٌ مَرْقُوقٌ.

وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الرَّقَّ بِالْفَتْحِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.

وروى علي ابن أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمَسْجُورُ الْمَحْبُوسُ.

(إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ)

هَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ، أَيْ وَاقِعٌ بِالْمُشْرِكِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت