نَقُولُ طَلَبَ مِنْهُمْ مَا يَكُونُ أَهْوَنَ عَلَى تَقْدِيرِ صِدْقِهِمْ، لِيَكُونَ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَيْهِ أَدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِهِمْ، فَقَالَ هُنَاكَ فَلْيَأْتُوا أَيِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَتَعَاوَنُوا، وَأَتَوْا بِمِثْلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ أَهْوَنُ، وَأَمَّا الِارْتِقَاءُ فِي السُّلَّمِ بِالِاجْتِمَاعِ) [فَإِنَّهُ] مُتَعَذِّرٌ لِأَنَّهُ لَا يَرْتَقِي إِلَّا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَلَا يَحْصُلُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا إِلَّا وَاحِدٌ فَقَالَ: فَلْيَأْتِ ذَلِكَ الْوَاحِدُ الَّذِي كَانَ أَشَدَّ رُقِيًّا بِمَا سَمِعَهُ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ (بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) مَا الْمُرَادُ بِهِ؟
نَقُولُ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى لَطِيفَةٍ، وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ طُلِبَ مِنْهُمْ مَا سَمِعُوهُ، وَقِيلَ لَهُمْ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِمَا سَمِعَ لَكَانَ لِوَاحِدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَفْتَرِي كَذِبًا، فَقَالَ لَا بَلِ الْوَاجِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عليه.
[1] يخلص من هذا أن يفسر السلم بالرقي وحينئذ تصلح الظرفية.