فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422775 من 466147

ولما أقسم الله على صدق وعده ووقوع الجزاء ، عقب ذلك بتكذيبهم بالجزاء وازدرائهم فقال {يسألون أيان يوم الدين} ثم ذكر تعالى حال الفريقين وانتهاء الطريقين إلى قوله: {وفي الأرض آيات للموقنين} فوبخ تعالى من لم يعمل فكره ولا بسط نظره فيما أودع سبحانه في العالم من العجائب ، وأعقب بذكر إشارات إلى أحوال الأمم وما أعقبهم تكذيبهم ، وكل هذا تنبيه لبسط النظر إلى قوله: {ومن كل شيء خلقنا} بقوله: {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون} أي إن هذا دأبهم وعادتهم حتى كأنهم تعاهدوا عليه وألقاء بعضهم إلى بعض فقال تعالى: {تواصوا به أم هم قوم طاغون} أي عجباً لهم في جريهم على التكذيب والفساد في مضمار واحد ، ثم قال تعالى: {بل هم قوم طاغون} أي أن علة تكذيبهم هي التي اتحدت فاتحد معلولها ، والعلة طغيانهم وإظلام قلوبهم بما سبق {ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها} ثم زاد نبيه عليه السلام أشياء مما ورد على طريقة تخييره عليه السلام في أمرهم من قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم} ثم أشار تعالى بقوله: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} إلى أن إحراز أجره عليه السلام إنما هو في التذكار والدعاء إلى الله تعالى ، ثم ينفع الله بذلك من سبقت له السعادة {إنما يستجيب الذين يسمعون} ثم أخبر نبيه عليه الصلاة والسلام بأن تكذيبه سينالهم قسط ونصيب مما نال غيرهم من ارتكب مرتكبهم ، وسلك مسلكهم ، فقال تعالى {وإن للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم} إلى آخر السورة - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت