قرأ «هشام» «المسيطرون، بمسيطر» بالسين فيهما.
وقرأ «خلف عن حمزة» بإشمام الصاد صوت الزاى فيهما، وهذا لا يعرف إلا بالمشافهة، والتلقى من أفواه القراء.
وقرأ «خلاد» بوجهين: تارة بالإشمام مثل «خلف» وأخرى بالصاد الخالصة وذلك في الموضعين.
وقرأ «قنبل، وابن ذكوان، وحفص» بالسين، والصاد، فيهما.
وقرأ الباقون، بالصاد الخالصة في الموضعين.
وجه قراءة السين، أنها على الأصل، ولو كانت الصاد هى الأصل ما رجعت إلى السين، لأن الأقوى لا ينقل إلى الأضعف، وإنما ينقل الأضعف إلى الأقوى أبدا، والصاد، أقوى من السين، لما في الصاد من صفتى:
الإطباق، والاستعلاء، دون السين.
ووجه قراءة الصاد، لأجل الطاء، وليعمل اللسان عملا واحدا في الإطباق والاستعلاء، الموجودين في الصاد، والطاء.
ووجه قراءة الإشمام أنه لغة «قيس» .
* «يصعقون» من قوله تعالى: {حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون}
والطور / 45.
قرأ «ابن عامر، وعاصم» «يصعقون» بضم الياء، على البناء للمفعول، وهو فعل مضارع مبنى للمجهول من «أصعق» الرباعى، والواو نائب فاعل.
ولا يحسن أن يكون من «صعق» الثلاثي، ثم ردّ إلى ما لم يسمّ فاعله، لأنه إذا كان ثلاثيا لا يتعدّى، والفعل الذى لا يتعدى لا يردّ إلى ما لم يسمّ فاعله، على أن يقوم الفاعل مقام المفعول الذى لم يسمّ فاعله.
وقرأ الباقون «يصعقون» بفتح الياء، على البناء للفاعل، وهو فعل مضارع من «صعق» الثلاثي نحو: «علم» والواو فاعل.
المعنى: أمر الله سبحانه وتعالى نبيه «محمدا» صلى الله عليه وسلم أن يترك الكفار وشأنهم، ويخلى سبيلهم، حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون، وهو يوم موتهم، أو يوم قتلهم «ببدر» أو يوم القيامة الذى سيلقون فيه العذاب الأليم.
تنبيه: «يلاقوا» من قوله تعالى: {حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون} والطور / 45. تقدم في أثناء توجيه: {حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون} الزخرف / 83.
تمت سورة والطور ولله الحمد. انتهى انتهى {المغني في توجيه القراءات العشر، للشيخ/ محمد سالم محيسن. 3/} ...