وقال أبو الحسن النوري الصفاقسي:
سورة الطور
مكية وآيها أربعون وسبع حجازي وثمان بصري وتسع شامي وكوفي، جلالاتها ثلاث، وما بينها وبين سابقتها من الوجوه الصحيحة وغيرها جلي.
1 -وَاتَّبَعَتْهُمْ قرأ البصري بهمزة قطع مفتوحة بعد الواو وإسكان التاء والعين ونون وألف بعدها، والباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء الأولى وفتحها وفتح العين بعدها تاء ساكنة.
2 -ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ قرأ البصري بألف بعد الياء على الجمع وكسر التاء مفعول لاتبعناهم ونصبه بالكسرة والشامي مثله إلا أنه يضم التاء، والباقون بغير ألف على التوحيد وضم التاء وذُرِّيَّتَهُمْ وَما قرأ نافع والبصري والشامي بألف بعد الياء على الجمع وكسر التاء والباقون بغير ألف على التوحيد وفتح التاء، وكيفية قراءتها من قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا* - إلى ذُرِّيَّتُهُمْ* الثاني والوقف عليه كاف وبعض أسقطه وجعل الوقف على شيء أن تبدأ بقالون بوصل همزة واتبعتهم وتشديد تائه الأولى وفتحها
والعين وتسكين الثانية من غير ألف وتسكين الميم، وتوحيد ذريتهم الأول ورفع تائه وجمع الثاني وكسر تائه واندرج معه عاصم وخلاد وعلي وخلف على ترك السكت وتخلفوا في ذريتهم الثاني فتعطفهم منه بالتوحيد ونصب التاء وورش على القصر كقالون إلا أنه يتخلف في النقل فتعطفه منه ثم تعطف خلفا بالسكت والشامي كقالون إلا أنه يتخلف في ذريتهم الأول فعطفه منه بالجمع والرفع ثم تأتي بضم الميم لقالون ويندرج معه المكي ويتخلف في ذريتهم الثاني فتعطفه منه بالجمع والرفع والتوحيد ونصب التاء ثم تأتي بالبصري بقطع الهمزة وإسكان التاء والعين وجعل التاء الثانية نونا بعدها ألف وذريتهم معا بالجمع وكسر التاء ثم تأتي بورش بتوسط آمنوا وبإيمان ومدها وإن وقفت على شيء والوقف عليه تام أو أكفى فتبدأ لقالون بما تقدم وقصر المنفصل، ويجوز له في شيء كسائر القراء إلا ورشا وهشاما
وحمزة المد والتوسط والقصر فتقرأ بها أو بما شئت منها ثم تعطفه بمد المنفصل ثم تعطف عاصما بتوحيد ذريتهم الثاني ونصب تائه ومد المنفصل واندرج معه عليّ وكذا خلاد وخلف على عدم السكت إلا أنهما يتخلفان في مد المنفصل فتعطفهما منه مع أوجه شيء الأربعة ثم تأتي بورش بالتقليل ومد المنفصل طويلا وتوسط شيء ثم تعطف خلفا بالسكت وأربعة شيء، ثم تأتي بالشامي كما تقدم ومد المنفصل وحكم شيء، ثم تأتي بقالون بضم الميم، وما تقدم وقصر المنفصل ومده وعلى كل منهما ثلاثة شيء، ثم تعطف المكي بما تقدم وقصر المنفصل وكسر لام ألتناهم وثلاثة شيء، ثم تأتي بالبصري كما تقدم وقصر المنفصل ثم تعطف الدوري بعده، ثم تأتي بورش بتوسط آمنوا وبإيمان وتوسط شيء ومده طويلا ثم تأتي له بمد آمنوا وبإيمان وتوسط شيء ومده.
3 -أَلَتْناهُمْ قرأ المكي بكسر اللام والباقون بفتحها لغتان بمعنى نقص.
4 -لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ قرأ المكي والبصري بفتح الواو من لغو والميم من تأثيم، والباقون بالرفع وإبدال تأثيم لورش وسوسي مطلقا وحمزة إن وقف جلي، وهو كاف، وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع لجميع المغاربة وقيل رهين وقيل يشتهون، وقيل الرحيم.
الممال
موسى والذكرى لهم وبصري فتولى بركنه، وأما الثاني وهو فتول عنهم فهو أمر مبني على حذف آخره فلا إمالة فيه وأتى لدى الوقف وأتاهم ووقاهم لهم نار لهما ودوري.
المدغم
العقيم ما قيل لهم أمر ربهم الله هو 5 - عَلَيْهِمْ* جلي ولُؤْلُؤٌ* إبداله لسوسي وشعبة جلي وندعوه أنه قرأ نافع وعلى بفتح همزة أنه والباقون بالكسر وصلة ندعوه لمكي بين.
6 -تَأْمُرُهُمْ قرأ البصري بإسكان الراء وروي أيضا عن الدوري الاختلاس، والباقون بالرفع الكامل وإبدال همزه لورش وسوسي جلي والْمُصَيْطِرُونَ قرأ قنبل وهشام وحفص بخلف عنه بالسين وحمزة بخلف عن خلاد بإشمام الصاد زاء، والباقون بالصاد الخالصة وهو الطريق الثاني لحفص وخلاد والإشمام له أصح وهو المنصوص عليه في كتب الفن، وإنما ذكر الخلاف الداني من قراءته على أبي الفتح وتبعه الشاطبي على ذلك ولولا أنه راوية الحلواني ومحمد بن سعيد البزاز كلاهما عن خلاد ورواية محمد بن الأحوص عن سليم وعبد الله بن صالح عن حمزة كما ذكره المحقق فتقوى بهن ما ذكرته.
7 -كِسْفاً* لا خلاف بينهم في إسكان السين ويُصْعَقُونَ قرأ الشامي وعاصم بضم الياء مبنيّا للمفعول، والباقون بفتح الياء مبنيّا للفاعل، ولا ياء إضافة ولا زائدة فيها، ومدغمها اثنان والصغير نصفها. انتهى انتهى {غيث النفع في القراءات السبع، لأبي الحسن النوري الصفاقسي} ...