فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424702 من 466147

أي: لم يثني عنها ثان1.

ومن ذلك قراءة الناس:"أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ2".

وقرأ مجاهد:"بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُون"، في الطور3.

قال أبو الفتح: هذا هو الموضع الذي يقول أصحابنا فيه: إن أم المنقطعة بمعنى بل ، للترك والتحول ، إلا أن مات بعد بل متيقن ، وما بعد أم مشكوك فيه ، مسئول عنه. وذلك كقول علقمة بن عبدة.

هل ما علمت وما استودعت مكتوم أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم4؟

كأنه قال: بل أحبلها إذ نأتك اليوم مصروم؟ ويؤكده يوله بعده [152ظ] :

أم هل كبير بكى لم يقض عبرته إثر الأحبة يوم البين مشكوم5

ألا ترى إلى ظهور حرف الاستفهام ، وهو"هل"في قوله: أم هل كبير بكى حتى كأنه قال: بل هو كبير؟ ترك الكلام الأول ، وأخذ في استفهام مستأنف.

وقد توالت"أم"هذه في هذا الموضع من هذه السورة ، قال"تعالى": {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ6} ، أي: بل أيقولون ذلك؟ ،"أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ7"، أي: بل أهم قوم طاغون. أخرجه مخرج الاستفهام ، وإن كانوا عنده"تعالى"قوما طاغين ؛ تلعبا بهم ، وتهكما عليهم. وهذا كقول الرجل لصاحبه الذي لا يشك في جهله:

1 ويكون الراجز على هذا قد وضع المصدر موضع اسم الفاعل.

2 سورة الطور: 32.

3 في الذاريات: 53: {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} .

4 الحبل: استعارة للوصل والمحبة. ونأتك: أصله نأت عنك ، فحذف"عن"ووصل الضمير بالفعل. ومصروم: مقطوع. ويذكرون أن العرب كانت تعرض أشعارها. على قريش ، فما قبلوه منها كان مقبولا ، وما كان مردودا. فقدم عليهم علقمة بن عبدة ، فأنشدهم قصيدته: هل ما علمت... ، فقالوا: هذا سمط الدر. المفضليات: 397 ، والخزانة 4: 516.

5 كبير: يريد نفسه. ومشكوم: مجازي ، والشكم: العطية جزاء ، فإن كانت ابتداء فهي الشكد.

6 سورة الطور: 30.

7 سورة الطور: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت