فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424615 من 466147

وبقوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22] ، يشير إلى سماء الأرواح، كما ينزل ما هو سبب رزق الأبدان من سماء الصورة كذلك ينزل ما هو سبب رزق القلوب وحياتها من سماء الأرواح من الطوالع واللوامع والشواهد والتجليات الروحانية والتجليات الربانية، {وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22] ،"ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".

{فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} [الذاريات: 23] ؛ أي: فكما قولكم أن الله خالق السماء والأرض حق؛ كذلك القول فإنه الرازق حق ووعده حق لكم، {مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [الذاريات: 23] ؛ يعني: كما أنطقكم الله فينطقون بقدرته بلا شك حق من الله أن يرزقكم ما وعدكم، وإنما اختص التمثل بالنطق؛ لأنه مخصوص بالإنسان وهو أخص صفاته.

ثم أخبر عن ضيف المكرمين غيره للمؤمنين بقوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} [الذاريات: 24] ، يشير إلى إبراهيم الروح وضيفه المكرمين تجليات صفات الجمال والجلال؛ {فَرَاغَ} [الذاريات: 26] ؛ أي: إبراهيم الروح {إِلَى أَهْلِهِ} [الذاريات: 26] ؛ أي: إلى أوصاف بشريته، {فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ} [الذاريات: 26] ؛ أي: بالصفة البهيمية مشوبة بنار التجلي؛ {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ} [الذاريات: 27] تقرباً إلى الله يبذلها، {قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ} [الذاريات: 27] ، طلب الفناء من هذه الصفة بالكلية فما أفنوها، وما كان القصد فناؤها بالكلية؛ إنما كان القصد إزالة قوتها وشوكتها المضرة للروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت