فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424048 من 466147

اسْتعَارَة تبعية وبين [البناء] في سورة والنازعات بقوله: (رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا)

الآية.

قوله: ( [لقادرون] من الوسع بمعنى الطاقة) أي ثلاثية وسع معنى الطاقة والقدرة.

قوله: (والموسع القادر عَلَى الإنفاق) قال تَعَالَى: (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ)

الآية. لكن الْمُرَاد هنا مطلق القدرة ومراده منه إثبات أنه من الوسع بمعنى الطاقة.

قوله: (أو(إِنَّا لَمُوسِعُونَ) أي الإفعال بمعنى التفعيل.

قوله: (السماء) أي الْمَفْعُول الْمَحْذُوف إما السماء وهو الأظهر لتقدم ذكرها.

قوله: (أو ما بَيْنَهُمَا وبين الْأَرْض) وهو مسيرة خمسمائة عام.

قوله: (أو الرزقْ) أخَّرهما لما مَرَّ من أظهرية الأول فالسعة عَلَى الأول مكانية وتوسيع

الرزق بالأمطار، فعلى هذا [تكون] هذه مسوقة للامتنان عَلَى العباد لا لبيان القدرة فيكون

إشَارَة إلَى ما مَرَّ في قَوْله تَعَالَى: (وفي السَّمَاء رزقكم) وقد عرفت أن

الأنسب بيان القدرة التامة وشمولها لكل ممكُنْ فَيَكُونُ مقررًا لما قبله.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ(48)

قوله: (مهدناها) أَشَارَ إلَى أن الفراش مَجَازًا عن البسط والتسوية قال تَعَالَى:(وإلى

الْأَرْض كَيْفَ سطحت).

قوله: (لتستقروا عليها) علة التمهيد ونبَّه به عَلَى أنهم كالصبي لأن تشبيه الْأَرْض

بالمهد يتضمن تشبيه مَن في الْأَرْض بالصبي.

قوله: (فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) الفاء للتفريع لأنه فهم من قوله: (فَرَشْنَاهَا)

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: [لقادرون] من الوسع بمعنى الطاقة. قال الرَّاغب: ويستعمل[في الأمكنة، وفي الحال، وفي الفعل

كالقدرة والجود ونحو ذلك. ففي المكان نحو قوله: (إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ)

(أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً) (وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ) وفي الحال قوله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ)

وقوله: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ)

والوُسْعُ من القدرة: ما يفضل عن قدر المكلّف. قال تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها)

تنبيها أنه يكلّف عبده دوين ما ينوء به قدرته، وقيل: معناه يكلّفه ما يثمر له السَّعَة. أي: جنّة عرضها السّموات والأرض كما قال: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)

وقوله: (وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا)

فوصف له نحو: (أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) وقوله: (وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ)

(وَكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا)

فعبارة عن سَعَةِ قدرته وعلمه ورحمته وإفضاله كقوله: (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا)

(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)

وقوله: (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)

فإشارة إلى نحو قوله: (الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى) ] .

قال الطيبي رحمه الله: أراد أن قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) تكميل لمعنى

قوله: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) فسر الأيدي بالْقُوَّة ليضم مع صفة الْقُوَّة صفة الكرم

وأوهمهم أن فسر بالإنعام كما فرع قوله: (هدى) عَلَى قوله: (أعطى) أَلَا

[تَرَى] إلَى قَوْله: (وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) كَيْفَ فرع الماهدون عَلَى

فرشناها مريدًا لإرادة الامتنان، فالْمُنَاسب إذن تفسير الحسن وهو لموسعون الرزق بالمطر لقَوْله تَعَالَى:

(وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت