أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن خميس قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي قال: حدّثنا ابن أبي بزّة ، قال: حدّثنا حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد عن شبل بن عبّاد عن ابن (أبي نجيح) أنّه قرأ (وفي السماء رازقكم وما توعدون) بالألف يعني الله . قال مجاهد: {وَمَا تُوعَدُونَ} من خير أو شر ، وقال الضحاك {وَمَا تُوعَدُونَ} من الجنة والنار ، وأخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا موسى بن محمد قال: حدّثنا الحسن بن علويّة قال: حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال: حدّثنا المسيب بن شريك قال: قال أبو بكر بن عبد الله: سمعت ابن سيرين يقول: {وَمَا تُوعَدُونَ} : الساعة .
{فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ} يعني أن الذي ذكرت من أمر الرزق {لَحَقٌّ مِّثْلَ} بالرفع قرأه أهل الكوفة بدلا من (الحق) ، وغيرهم بالنصب أي كمثل.
{مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} فتقولون: لا إله إلاّ الله ، وقيل: كما أنّكم ذوو نطق خصصتم بالقوة الناطقة العاقلة فتتكلمون ، هذا حق كما حق أنّ الآدمي ناطق ، وقال بعض الحكماء: كما أنّ كلّ إنسان ينطق بلسان نفسه ، ولا يمكنه أن ينطق بلسان غيره ، فكذلك كلّ إنسان يأكل رزقه الذي قسم له ، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره ، وقال الحسن في هذه الآية: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قاتل الله أقواماً أقسم لهم ربّهم بنفسه فلم يصدّقوه".