فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423989 من 466147

وقال أبو بكر الوراق: {وفي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} يعني في تحويل الحالات وضعف القوة وقهر المنّة وعجز الأركاب وفسخ الصريمة ونقض العزيمة ، ثم أخبر سبحانه وتعالى أنّه وضع رزقك حيث لا يأكله السوس ولا يناله اللصوص ، فقال سبحانه: {وَفِي السمآء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} يعني المطر والثلج اللذين بهما تخرج الأرض النبات الذي هو سبب الأقوات ، وقال بعض أهل المعاني: معناه: وفي المطر والنبات سبب رزقكم ، فسمّي المطر سماء ؛ لأنّه عن السماء ينزل ، قال الشاعر:

إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

وقال ابن كيسان: يعني وعلى ربّ السماء رزقكم {فِي} بمعنى (على) كقوله: {فِي جُذُوعِ النخل} [طه: 71] ، وذكر الربّ مختصراً ، كقوله: {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] ، ونظيره قوله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا} [هود: 6] .

وأخبرني عقيل أنّ أبا الفرج أخبرهم عن ابن جرير ، قال: حدّثنا ابن حميد ، قال: حدّثنا هارون بن المعتز من أهل الري عن سفيان الثوري قال: قرأ واصل الأحدب هذه الآية: {وَفِي السمآء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} فقال: ألا أرى رزقي في السماء ، وأنا أطلبه في الأرض؟ فدخل خربة فمكث ثلاثاً لا يصيب شيئاً ، فلمّا أن كان اليوم الثالث إذا هو يرى جلّة من رطب ، وكان له أخ أحسن نيّة منه فدخل معه (فصارتا جلّتين) ، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرّق بينهما الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت