فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423965 من 466147

أي: لا تسموا مع ألوهية اللَّه تعالى لأحد دون اللَّه: ألوهية، ولا تسموا دون اللَّه: إلها.

أو يقول: لا تعبدوا دون اللَّه إلها آخر؛ أي: معبودا آخر؛ فإنه لا يستحق دون اللَّه أحد للعبادة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) قد ذكرناه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ(52)

لم يذكر في هذا الموضع القول منهم: إنهم قالوا للرسول: إنك ساحر أو مجنون، ولكن إن لم يكن مذكورا في ظاهره، لكن ما ذكر أن أوائلهم كانوا يقولون لرسلهم ذلك - دلالة أنهم قد قالوا: إنه ساحر، وإنه مجنون؛ حيث قال: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) يصبر رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على أذاهم بنسبتهم إياه إلى السحر والجنون؛ كقوله تعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) ، وغير ذلك من الآيات التي فيها الأمر بالصبر على أذاهم، واللَّه أعلم.

ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) .

قال أبو بكر الأصم: إنما قالوا: ساحر أو مجنون؛ لأن السحر والجنون عندهم واحد؛ كقول فرعون لموسى - عليه السلام - لما أتى به من الآيات: (إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا) ؛ فلذلك قالوا مرة: ساحر، ومجنون مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت