قوله: نزل رداً على اليهود) الخ، أي فقالوا: خلق السماوات والأرض في ستة أيام، أولها الأحد، وآخرها الجمعة، ثم استراح يوم السبت واستلقى على العرش، فلذلك تركوا العمل فيه، فنزلت هذه الآية رداً عليهم وتكذيباً لهم في قولهم: استراح يوم السبت بقوله: {وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} .
قوله: (ولعدم المماسة بينه وبين غيره) أي من الموجودات التي يوجدها، والتعب والإعياء إنما يحصل من العلاج ومماسة الفاعل لمفعوله، كالنجار والحداد وغير ذلك، وهذا إنما يكون في أفعال المخلوقين.
قوله: (إنما أمره) أي شأنه.
قوله: (إذا أراد شيئاً) أي إيجاد شيء أو إعدامه.
قوله: (أن يقول له كن فيكون) أي من غير فعل ولا معالجة عمل، وهذا على حسب التقريب للعقول، وإلا ففي الحقيقة، لا قول ولا كاف ولا نون.
قوله: (من التشبيه) أي تشبيه الله بغيره، إذ نسبوا له الإعياء والاستراحة وغير ذلك من كفرياتهم.
قوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} الخ، أي حيث لم يهتدوا ولم يتعبوك، فاشتغل بعبادة ربك، ولا تتركها حزناً على عدم إيمانهم، وذلك أن الله تعالى أمره بشيئين: هداية للخلق وعبادة ربه، فحيث فاته هدايتهم فلا نترك العبادة، لأنه ليس مأموراً بجهادهم حينئذ.
قوله: (صلّ حامداً) أشار بذلك إلى أن {سَبِّحْ} معناه صلّ، إما مجاز من إطلاق الجزء على الكل أو حقيقة، لأن من جملة معاني الصلاة التسبيح، لما ورد عن عائشة: كنت أصلي سبحة الضحى الخ.
قوله: (بفتح الهمزة جمع دبر) أي أعقاب الصلاة، من أدبرت الصلاة إذا انقضت.
قوله: (وبكسرها مصدر أدبر) أي والمعنى وقت إدبار الصلاة، أي انقضائها وتمامها، والقراءتان سبعيتان.
قوله: (وقيل المراد حقيقة التسبيح) أي لما ورد: من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، فلذلك تسعة وتسعون، وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
قوله: (مقول) أشار بذلك إلى أن مفعول {اسْتَمِعْ} محذوف، أي استمع ما أقو لك في أحوال يوم القيامة، قوله: {يَوْمَ يُنَادِ} كلام مستأنف مبين للمفعول المحذوف.