فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423894 من 466147

{وَقَالَ ساحر أَوْ مَجْنُونٌ} أي: قال فرعون في حقّ موسى: هو ساحر ، أو مجنون ، فردّد فيما رآه من أحوال موسى بين كونه ساحراً ، أو مجنوناً ، وهذا من اللعين مغالطة وإيهام لقومه ، فإنه يعلم أن ما رآه من الخوارق لا يتيسر على يد ساحر ، ولا يفعله من به جنون.

وقيل: إن"أو"بمعنى الواو ؛ لأنه قد قال ذلك جميعاً ولم يتردّد ، قاله المؤرج ، والفرّاء ، كقوله: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءاثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: 24] .

{فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم فِى اليم} أي: طرحناهم في البحر ، وجملة: {وَهُوَ مُلِيمٌ} في محل نصب على الحال ، أي: آت بما يلام عليه حين ادّعى الربوبية ، وكفر بالله وطغى في عصيانه {وَفِى عَادٍ} أي: وتركنا في قصة عاد آية {إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم} وهي التي لا خير فيها ولا بركة ، لا تلقح شجراً ولا تحمل مطراً ، إنما هي ريح الإهلاك والعذاب.

ثم وصف سبحانه هذه الريح فقال: {مَا تَذَرُ مِن شَيْء أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم} أي: ما تذر من شيء مرّت عليه من أنفسهم ، وأنعامهم ، وأموالهم إلاّ جعلته كالشيء الهالك البالي.

قال الشاعر:

تركتني حين كفّ الدهر من بصري... وإذ بقيت كعظم الرّمة البالي

وقال قتادة: إنه الذي ديس من يابس النبات ، وقال السديّ ، وأبو العالية: إنه التراب المدقوق ، وقال قطرب: إنه الرماد ، وأصل الكلمة من رمّ العظم: إذا بلي فهو رميم ، والرّمة: العظام البالية.

{وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ} أي: وتركنا في قصة ثمود آية وقت قلنا لهم: عيشوا متمتعين بالدنيا إلى حين وقت الهلاك ، وهو ثلاثة أيام ، كما في قوله: {تَمَتَّعُواْ فِى دَارِكُمْ ثلاثة أَيَّامٍ} [هود: 65] .

{فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبّهِمْ} أي: تكبروا عن امتثال أمر الله {فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة} وهي كل عذاب مهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت