{وَأَصْحَابُ الرس} قوم كانت لهم بئر عظيم وهي الرس ، بعث إليهم نبي فجعلوه في الرس وردموا عليه فأهلكهم الله .
{وَأَصْحَابُ الأيكة} يعني قوم شعيب وقد ذكر {وَقَوْمُ تُّبَّعٍ} ذكر في [الدخان: 37] {فَحَقَّ وَعِيدِ} أي حل بهم الهلاك {أَفَعَيِينَا بالخلق الأول} يقال: عيي بالأمر إذا لم يعرف علمه ، والخلق الأول: خلق الإنسان من نطفة ثم من علقة وقيل: يعني خلق آدم ، وقيل خلق السماوات والأرض ، والأول أظهر ، ومقصود الآية الاستدلال بالخلقة الأولى على البعث والهمزة للإنكار {بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي هم في شك من البعث ، وإنما نكر الخلق الجديد ؛ لأنه كان غير معروف عند الكفار المخاطبين ، وعرّف الخلق الأول لأنه معروف معهود .
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} يعني جنس الإنسان ، ومعنى {تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} : تحدثه نفسه في فكرتها . وذلك أخفى الأشياء وقيل: يعني آدم ووسوسته عند أكله من الشجرة ، والأول أظهر وأشهر {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد} هو عرق كبير في العنق ، وهما وريدان عن يمين وشمال ، وهذا مثل في فَرْط القُرُب ، والمراد به: قربُ علم الله واطلاعه على عبده ، وإضافة الحبل إلى الوريد كقولك: مسجد الجامع أو يراد بالحبل: العاتق .