فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407800 من 466147

فسورة البقرة تشبه الالكترونات والبروتونات. وسور القرآن تشبه العناصر التي تتألف منها المادة. والمواضيع التي تنبثق عنها تشبه مركبات هذا الكون التي لا تتناهى.

وهذا مظهر من مظاهر الوحدة التي تدل على الواحد.

فكما سجلنا في كتابنا (الله جل جلاله) في ظاهرة الوحدة كيف أن في هذا الكون ما يدل على أن صانعه واحد، فإننا نسجل هنا كيف أن القرآن تظهر فيه هذه الوحدة، لكن الكون مخلوق، وهذا القرآن كلام الله ..

فما يصدر عن الله تظهر فيه آثار صفاته وأسمائه، ومن ذلك وحدانيته، ومن خلال التأمل في القرآن الذي هو كلام الله الأزلي القديم، ومن خلال التأمّل في هذا الكون الذي هو خلق الله عزّ وجل ندرك ظهور الله لخلقه، وندرك بعض عظمة ربنا، وندرك بعض عظمة هذا القرآن، إنّ هذا القرآن أعظم من هذا الكون، لأن الكون خلقه والقرآن كلماته.

نقول هذا بمناسبة الكلام عن سورة الجاثية؛ لأن المجموعتين الأوليين في سورة الجاثية تحدثاننا عن الكون لتستقر كل منهما على ذكر خاصية من خواص هذا القرآن، مما يشير إلى أن الله عزّ وجل أراد أن يلفت نظرنا إلى الصلة بين آياته في الكون، وآياته في القرآن. فلنر السورة.

المقدمة وتشمل الآيتين الأوليين من السورة وهاتان هما:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

التفسير:

حم* تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ في انتقامه الْحَكِيمِ في تدبيره وأقواله وأفعاله.

كلمة في السياق: [حول صلة المقدمة بسورة البقرة وبزمرة آل (حم) ]

(هذه مقدمة السورة ونلاحظ أنها هي نفس مقدمة سورة الزمر مع زيادة حم، وهي تشعرنا بموضوع السورة، كما تشعرنا بأنها مظهر اسمي الله العزيز والحكيم من خلال

عرض معانيها، فالله عزّ وجل له العزة وله الحكمة، وهذا القرآن مجلى أسمائه كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت