فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407772 من 466147

جملة {هذا هدى} استئناف ابتدائي انتُقل به من وصف القرآن في ذاته بأنه منزل من الله وأنه من آيات الله إلى وصفه بأفضل صفاته بأنه هدى ، فالإشارة بقوله: {هذا} إلى القرآن الذي هو في حال النزول وَالتِلاوةِ فهو كالشيء المشاهد ، ولأنه قد سبق من أوصافه من قوله: {تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم} [الجاثية: 2] وقوله: {تلك آيات الله} [الجاثية: 6] إلى آخره ما صيره متميزاً شخصاً بِحسن الإشارة إليه.

ووصف القرآن بأنه {هدى} من الوصف بالمصدر للمبالغة ، أي: هاد للناس ، فمن آمن فقد اهتدى ومن كفر به فله عذاب لأنه حَرَمَ نفسه من الهدى فكان في الضلال وارتبق في المفاسد والآثام.

فجملة {والذين كفروا} عطف على جملة {هذا هدى} والمناسبة أن القرآن من جملة آيات الله وأنه مذكِّر بها ، فالذين كفروا بآيات الله كفروا بالقرآن في عموم الآيات ، وهذا واقع موقع التذييل لما تقدمه ابتداء من قوله: {ويل لكل أفاك أثيم} [الجاثية: 7] .

وجيء بالموصول وصلته لما تشعر به الصلة من أنهم حقيقون بالعقاب.

واستُحْضِروا في هذا المقام بعنوان الكُفر دون عنواني الإصرار والاستكبار اللذين استحضروا بهما في قوله: {ثم يُصِرّ مستكبراً} [الجاثية: 8] لأن الغرض هنا النعي عليهم إهمالهم الانتفاع بالقرآن وهو النعمة العظمى التي جاءتهم من الله فقابلوها بالكفران عوضاً عن الشكر ، كما جاء في قوله تعالى: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذّبون} [الواقعة: 82] .

والرجز: أشد العذاب ، قال تعالى: {فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يَفْسُقون} [البقرة: 59] .

ويجوز أن يكون حرف {مِن} للبيان فالعذاب هو الرجز ويجوز أن يكون للتبعيض ، أي عذاب مما يسمى بالرجز وهو أشده.

و {أليم} يجوز أن يكون وصفاً ل {عذاب} فيكون مرفوعاً وكذلك قرأه الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت