فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407765 من 466147

الدنيا ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النار وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ [العنكبوت: 25] ، وقوله تعالى فِي هذه الآية الكريمة {وَلاَ مَا اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ} ، الأولياء جمع وليى.

والمراد بالأولياء هنا ، المعبودات التي يوالونها بالعبادة من دون الله ، {وما} فِي قوله: {وما كسبوا} ؟ {ومَا اتَّخَذُواْ} موصولة وهي فِي محل رفع فِي الموضعين ، لأن {ما} الأولى فاعل يغني ؟ {وما} الثانية معطوفة عليها وزيادة لا ، قبل المعطوف على منفي معروفة. وقوله: {وَلاَ يُغْنِى} أي لا ينفع. والظاهر أن أصله من الغناء بالفتح والمد وهو النفع.

ومنه قول الشاعر:

وقل غناء عنك مال جمعته... إذا صار ميراثاً وواراك لاحد

فقوله: قل غناء أي قل نفعاً. وقول الآخر:

قل الغناء إذا لاقى الفتى تلفا... قول الأحبة لا تبعد وقد بعدا

فقوله: الغناء أي النفع

والبيت من شواهد إعمال المصدر المعرف بالألف واللام ، لأن قوله: قول الأحبة ، فاعل قوله الغناء. وأما الغناء بالكسر والمد فهو الألحان المطربة.

وأما الغنى بالكسر والقصر فهو ضد الفقر.

وأما الغنى بالفتح والقصر فهو الإقامة ، من قولهم غنى بالمكان بكسر النون يغنى بفتحها غنى بفتحتين إذا أقام به.

ومنه قوله تعالى {كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} [يونس: 24] وقوله تعالى {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} [الأعراف: 92] كأنهم لم يقيموا فيها.

وأما الغنى بالضم والقصر فهو جمع غنية وهي ما يستغنى به الإنسان.

وأما الغناء بالمد والضم فلا أعلمه فِي العربية.

وهذه اللغات التي ذكرنا فِي مادة غنى كنت تلقيتها فِي أول شبابى فِي درس من دروس الفقه لقننيها شيخى الكبير أحمد الأفرم بن محمد المختار الجكنى ، وذكر لي بيتى رجز فِي ذلك لبعض أفاضل علماء القطر وهما قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت