أما الأولى منها: وهي كونهم لا يغنى عنهم ما كسبوا شيئاً فقد أوضحها فِي آيات كثيرة كقوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [المسد: 1 - 2] وقوله تعالى: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تردى} [الليل: 11] وقوله تعالى: {الذي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الحطمة} [الهمزة: 2 - 4] الآية. وقوله تعالى: {قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الزمر - 50] وقوله تعالى: {ياليتها كَانَتِ القاضية مَآ أغنى عَنِّي مَالِيَهْ} [الحاقة: 27 - 28] الآية. وقوله تعالى: {قَالُواْ مَآ أغنى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأعراف: 48] . وقوله تعالى عن إبراهيم: {وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ} [الشعراء: 87 - 88] وقوله تعالى: {وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بالتي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى} [سبأ: 37] الآية. وقوله تعالى: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ الله شَيْئاً وأولئك هُمْ وَقُودُ النار} [آل عمران: 10] . قوله تعالى {إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً وأولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [آل عمران: 116] . وقوله تعالى فِي المجادلة {اتخذوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً} [المجادلة: 16 - 17] الآية.
والآيات بمثل هذا كثيرة جداً ، وقد قدمنا كثيراً منها فِي مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك.