قوله: (قل للذين آمنوا يغفروا) .
قيل: الأمر مضمر ، يغفروا جوابه ، أي اغفروا يغفروا ، وقيل: تقديره
ليغفروا فحذف اللام ، وقيل: هو جواب قل وهذا بعيد لأن قل يستدعي
مقولاً.
الغريب: يغفروا وقع موقع اغفروا.
نزلت في عمر - رضي الله عنه - وذلك أنه لما نزل (من ذا الذي
يقرض الله"قال فنحاص: احتاج رب محمد ، فبلغ ذلك عمر ، فاشتمل على"
سيفه وخرج يطلبه ، فنزل جبريل بالآية.
وقيل: فعل ذلك حين سمع أن عبد الله بن أبي ابنَ سلول قال: إن مثلنا ومثل محمد كما قيل: سَمِّنْ كلبك ياكلْك.*
قوله: (أيام الله) أي الوقائع كيوم أحد ويوم حنين ، وقيل: نصر الله
للمؤمين.
الغريب: أيام الله التي وعدها المؤمنين في الجنة.
قوله: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ) .
أي اكتسبوها ، وهو مشتق من الجراحة ، لأن لها تأثيراً ، ومثله الافتراق.
مشتق من فرقت القرحة لتأثيرها.
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)
قوله: (أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
في محل نصب ، بالحسنات.
وقوله: (سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ)
جملة من مبتدأ وخبر ، وموضعها نصب ، لأنها خبر نجعل ، وقوله: (كالذين آمنوا) حال من الضمير المنصوب في نجعلهم ، والعامل في الحال"نجعل"
وقرئ (سواءً) بالنصب ، فيجوز أن يكون حالاً ، (كالذين آمنوا) .
المفعول الثاني لجعل ، ويجوز أن يكون المفعول الثاني لجعل ، كالذين آمنوا
حال.
وارتفع"محياهم ومماتهم"بقوله"سواء"، فإنه في معنى مستوي.
وفيه بعد ، لأنه ليس باسم الفاعل ، ولا بالصفة المشبهة باسم الفاعل فيعمل
عمل الفعل ، بل هو مشبه بقولهم: مررت برجل مائة إبلِه ، وبرجل خير منه