أمرر ، فتقتصر على الباء في قولك بمن تمرر ، ولا تكرره تقول أمرر به ، ولو
قلت: من تضرب أمرر ، لا يجوز حتى تقول أمرر به ، إذ ليس في قولك: من
تضرب ما ينوب عن الباء في الثاني ، وأجاز الأخفش العطف على
العاملين ، واستدل على جوازه بالآية وليس فيها دليل له ، لما سبق ذكره.
قوله: (آيات اللهِ) .أي القرآن.
(نتلوها) نقرأها.
الغريب: آيات الله ، دلائله ، و"نتلوها"أي نتلو ذكرها.
قال أبو علي: لا تستعمل التلاوة إلا في كتب الله ، والأصل فيها إتيان
الثاني بعد الأول ، تقول: تلوت القرآن تلاوة ، وتلوت فلاناً تلواً.
قوله: (بالحق) ، حال ، أي محقين ، وقيل: بِالْحَقِّ لا بالباطل.
الغريب: لأجل الحق الذي قصدناه.
قوله: (بَعْدَ اللَّهِ) أي بعد حديث الله. من قوله: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ) وهو القرآن ، والمعنى ، فبأي حديث بعد الله وآياته تؤمنون إن لم تؤمنوا بالقرآن.
الغريب: معناه إن لم تؤمنوا بالقرآن وهو آخر كتب الله ، ولم تؤمنوا
بمحمد - عليه السلام - وهو آخر رسل الله ، فبأي كتاب بعد القرآن ، وبأي نبي بعد محمد تؤمنون ، ولا كتاب بعده ولا نبي ، وقيل: بعد إعراضهم عن الله.
قوله: (يسمع آيات الله) .
أي يسمع النبي يتلو آيات الله ، فحذف المفعول الأول.
قوله: (تتلى) حال من آيات الله تعالى.
قوله: (عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ) .
هو أشد العذاب.
الغريب: الرجز ، النتن ، أي لهم من عذاب ذي رجز.
قوله: (جميعا منه) .
حال ، وقوله"منه"أي من خلقه ، وقيل: تسخيرا منه ، وقيل:"من"خبر
مبتدأ محذوف ، أي هذه النعم منه ، وقرأ ابن عباس"مِنّةً"، أي مَنَّ بها
عليكم منه ، وقرئ"منة".
الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أن"الهاء"تعود إلى الأمر ، أي
جميعاً من أمره ، كما في الآية قبها (بامره) وهو ظاهر.