فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36379 من 466147

في ريب) إلَى قَوْلُه تَعَالَى: ( [أُولَئكَ] هُمُ الْخَاسرُونَ) ودليل

المعاد قَوْلُه تَعَالَى: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ) إلَى قَوْله: (وَهُوَ بكُلّ شَيْءٍ عَليمٌ)

كما بينه الْمُصَنّف هناك حيث قال: واعلم أن صحة الحشر الخ. في سياق قوله

تَعَالَى: (وَهُوَ بكُلّ شَيْءٍ عَليمٌ) وقرر أكثر أرباب الحواشي إلَى أن دلائل

النبوة من قَوْلُه تَعَالَى: (وإنْ كُنْتُمْ في ريب) إلَى قَوْله (إنْ كُنْتُمْ صَادقينَ)

ودلائل المعاد من قوله: (فاتقوا النَّار التي) الآية. إلَى قَوْله

تَعَالَى: (ولهم فيها أزواج) الآية. وهذا لا يلائم تقرير الْمُصَنّف هناك مع أنه

يلزم من ذلك أن لا مدخل لبعض الآيات الْمَذْكُورة في الدلالة عَلَى التوحيد والنبوة والمعاد

(وعقبها تعداد النعم العامة تقريرًا لها وتأكيدًا) قوله وعقبها تعداد أي بتعداد النعم منصوب

بنزع الخافضية، وإن قرئ عقبها بالتخفيف فتعداد النعم فاعله لكن عطفه عَلَى ذكر آبٍ عنه

إذ فاعل ذكر ضمير راجع إليه تَعَالَى فيجب في الْمَعْطُوف ضمير راجع إليه تَعَالَى فالصواب

تشديده من التفعيل يقال عقبه فلان إذا جاء عَلَى عقبه، ثم تعديته إلَى الْمَفْعُول الثاني بالباء

ويقال عقبه بالشيء إذا جعل الشيء عَلَى عقبه وهنا الْمُرَاد هُوَ هذا الأخير لما عرفت لكن

حذف الباء ونصب عَلَى نزع الخافضية وتعدادها منتزع من قَوْلُه تَعَالَى:(كَيْفَ تَكْفُرُونَ

باللَّه)الآية. هنا كما فصله الْمُصَنّف بقوله في كل مَوْضع بيان نعمة أخرى

مرتبة عَلَى الأولى ثم قال تعداد لنعمة ثالثة قال في قَوْله تَعَالَى:(وَإذْ قُلْنَا للْمَلَائكَة

اسجدوا)الآية. وهي نعمة رابعة، وتعقيب تعداد النعم الْمَذْكُورة بتلك الدلائل

باعْتبَار المجموع من حيث المجموع وإن كانت النعمة الأولى والدلائل مُسْتَفَادة من قوله

(كَيْفَ تَكْفُرُونَ باللَّه) إلَى قَوْله (وَهُوَ بكُلّ شَيْءٍ عَليمٌ) كما

يقتضيه كلام الْمُصَنّف فيما سبق حيث قال في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وَهُوَ بكُلّ شَيْءٍ عَليمٌ)

وأَشَارَ إلَى برهان أن مواد الأبدان قابلة للجمع والحياة هُوَ قَوْلُه تَعَالَى:

(وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فأَحْيَاكُمْ ثم يميتكم) وقد قال في أول الآية:(هُوَ الذي خلق

لكم ما في الْأَرْض)الآية. بيان نعمة أخرى فتداخل دلائل المعاد وتعداد النعم

فلا جرم أن الْمُرَاد بتعقيبها باعْتبَار المجموع من حيث المجموع، هكذا يَنْبَغي أن يقرر هذا

المقام ولقد تساهل بعض المحشيين في تبيين هذا المرام.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُ ابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

وقوله فإنها من حيث إنها حوادث وما عطف عليه من قوله من حيث إن الْإخْبَار بها الخ. وقوله ومن

حيث اشتمالها الخ. بيان لوجه إفادة الآيات المتعقبة لتعداد النعم العامة أعني قوله:(وَإذْ قَالَ رَبُّكَ

للْمَلَائكَة إني جاعل في الْأَرْض خَليفَة)إلَى هنا تأكيد الأمور الثلاثة الْمَذْكُورة المُسْتَفَادة

من سوابق الآيات المتقدمة عليه فإنه بحسب الأولى أفاد تأكيد الْمَعْنَى التوحيد، والثانية أفاد تأكيد ثبوت

النبوة، والثالثة أفاد تأكيد أمر المعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت