فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36378 من 466147

الهدى مأمون العاقبة. قوله (وفيها) في أي الآيات الْمَذْكُورة من قوله (وقلنا يا آدم اسكن)

إلَى قَوْله (خالدون) دلالة وإن لم تكن قطعية في بعضها فإن

كون الجنة مخلوقة متنازع فيه. ودليل الطرفين متوفى في علم الْكَلَام. وإن التَّوْبَة مقبولة أي

إذا قارن شرطها وعدم الجزم بقبولها لانتفاء الجزم بتحقق شروطها.

قوله: (وإن عذاب النَّار دائم) بدوام المعذب فيها ولذا قال (والكافر فيه مخلد) أي

مؤبد؛ إذ الخلود وإن كان عامًا لغير الدوام لكن الْمُرَاد هنا الدوام بالْإجْمَاع، وقد قيد في

بعض الآية. بـ أبدأ فالمطلق محمول عَلَى المقيد في مثل هذا اتفاقًا (وإن غيره لا يخلد فيه)

أي لا يؤبد (فيه لمفهوم قَوْلُه تَعَالَى:(هُمْ فيها خالدُونَ) قوله وإن غيره أي

غير الكافر من عصاة الموحدين لا يخلد أي لا يؤبد، بمفهوم قَوْلُه تَعَالَى:(هم فيها

خالدون)فإنه يفيد الحصر. نقل عن الكَشَّاف أنه قال في قَوْله تَعَالَى: (كلا)

إنكا كلمة هُوَ قائلها يفيد العصر، لكن ظَاهر كلام الْمُصَنّف أن عدم خلود غيره مُسْتَفَاد بطريق

مفهوم المخالفة كما هُوَ مذهبه سواء أفاد القصر أو لا. نعم يحتاج صاحب الكَشَّاف إلَى

ادعاء إفادة القصر في بيان المطلب الْمَذْكُور.

قوله: (واعلم أنه سبحانه لما ذكر دليل التوحيد والنبوة والمعاد) لما ذكر رحمه الله

تَعَالَى الارتباط بين الآيات من أول السُّورَة إلَى هنا وكان ربط قَوْلُه تَعَالَى:(يا بني

إسْرَائيل)إلَى ما قبله خفيًا حاول بيان ربطه بما قبله فقال: واعلم أنه تَعَالَى لما

ذكر دلائل التوحيد وهي من قوله: (يَا أَيُّهَا النَّاس اعبدوا ربكم) الآية. إلَى

قَوْلُه تَعَالَى: (وإنْ كُنْتُمْ في ريب) ودليل النبوة من قَوْلُه تَعَالَى:(وإنْ كُنْتُمْ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُ ابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

أنت وزوجك الجنة) فإن السكون في الجنة لا يتصور بدون وجودها.

قوله: وإنها في جهة عالية. هذا الْمَعْنَى أفاده قوله عز وعلا (اهبطوا منها) فإن

الهبوط إنما هُوَ من علو إلَى أسفل.

قوله: وإن التَّوْبَة مقبولة هذا مُسْتَفَاد من قوله عز وجل:(فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب

عليه)ومعنى قوله وإن متبع الهدى مأمون العاقبة مُسْتَفَاد من قوله(فمن تبع هداي

فلَا خَوْفٌ عَلَيْهمْ)الآية. ومعنى قوله وإن عذاب النَّار دائم والكافر فيه مخلد من قوله

(والَّذينَ كَفَرُوا) إلَى قَوْله (هُمْ فيها خالدُونَ) ومعنى قوله وأن غيره لا يخلد فيه من طريق القصر

الذي أفاده قوله (هُمْ فيها خالدُونَ) .

قوله: واعلم أنه تَعَالَى الخ. بيان لوجه ارتباط قوله عز وجل: (يَا بَني إسْرَائيلَ) الخ.

من حيث الْمَعْنَى بما قبله من الآيات المتقدمة وأنه ليس بأجنبي منها وتقرير أن الآيات المتقدمة دلت

على التوحيد والنبوة والمعاد، فالتوحيد مدلول قَوْلُه تَعَالَى (يَا أَيُّهَا النَّاس اعبدوا ربكم)

إلَى قَوْله: (فلا تجعلوا لله أندادا) والنبوة مضمون آية التحدي أعني قَوْلُه تَعَالَى(وَإنْ

كُنْتُمْ في رَيْبٍ ممَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدنَا)الآية. فإنه ثبت إعجاز الْقُرْآن وبإعجازه ثبت صدق

دعوى من أتى به في أنه نبي مرسل منْ عنْد اللَّه تَعَالَى، والمعاد مَنْطُوق قوله عز وجل:(كَيْفَ تَكْفُرُونَ

باللَّه)إلَى قَوْله: (ثم إليه ترجعون) قوله تقريرًا لها وتأكيدًا. علة لقوله عقبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت