فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36366 من 466147

فالمراد بآياتنا هنا آيات القرآن أي وكذبوا بالقرآن أي بأنه وحي من عند الله.

والباء فِي قوله: {وكذبوا بآياتنا} باء يكثر دخولها على متعلق مادة التكذيب مع أن التكذيب متعد بنفسه ولم أقف فِي كلام أئمة اللغة على خصائص لحاقها بهذه المادة والصيغة فيحتمل أنها لتأكيد اللصوق للمبالغة فِي التكذيب فتكون كالباء فِي قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} [المائدة: 6] وقول النابغة:

لك الخير أَنْ وارتْ بك الأرضُ واحدا ...

ويحتمل أن أصلها للسببية وأن الأصل أن يُقال كذَّب فلاناً بخبره ثم كثر ذلك فصار كذب به وكذَب بمعنى واحد والأكثر أن يقال كذَّب فلاناً، وكذب بالخبر الفلاني، فقوله: {بآياتنا} يتنازعه فعلا كَفروا وكَذبوا.

وقوله: {هم فيها خالدون} بيان لمضمون قوله: {أصحاب النار} فإن الصاحب هنا بمعنى الملازم ولذلك فصلت جملة {فيها خالدون} لتنزلها من الأولى منزلة البيان فبينهما كمال الاتصال. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 429 - 432}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت