فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36198 من 466147

للحازم أن تعوقه عن مخالفة حكم الله سبحانه وتَعَالَى، فَكَيْفَ بالمقترن بهما) فيه؛ إذ المُسْتَفَاد من

قَوْلُه تَعَالَى: (ولا تقربا هذه الشجرة) الآية. مجرد الإهباط والإخراج

بقرينة قَوْلُه تَعَالَى: (فَتَكُونَا منَ الظَّالمينَ) إذ الجنة ليست دار الظالمين

وأما اقترانه بأحد هذين الأمرين أو بهما فلا يفهم من سوق الْكَلَام حتى حصل مخافة

الإهباط المقترن بهما له عَلَيْهِ السَّلَامُ إلا أن التَّكَلُّف فتأمل. الحازم بالحاء المهملة

والزاي الْمُعْجَمَة الذكي الضابط لأمور.

قوله: (ولكنه نسي(وَلَمْ نَجدْ لَهُ عَزْمًا) اقتباس شريف بأدنى تغيير فيه بيان عذره. قوله

(وأن كل واحد منهما كفى به نكالًا(لمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ) عطف عَلَى أن مخافة الإهباط وتوضيح له

بطَريق عطف التَّفْسير فاعل كفى به عَلَى أن الباء زائدة لتأكيد النسبة. نكالًا أي تنكيلًا وزجرًا

عن المخالفة لِمَنْ أَرَادَ الخ. قيده به لأنه المنتفع له.

قوله: (وقيل الأول من الجنة إلَى السماء، والثاني منهما إلَى الْأَرْض وهو كما ترى)

، مرضه لأن قوله: (ولكم في الْأَرْض) الآية. يأباه؛ إذ الاستقرار في الْأَرْض

والتمتع حال من الأول، وإن كانت مقدرة؛ إذ لا خفاء في ضعف اهْبطُوا من الجنة إلَى سماء

الدُّنْيَا مقدرين الاستقرار والتمتع في الْأَرْض إلَى حين وإن صح في الْجُمْلَة وتَخْصيص سماه

الدُّنْيَا لقربها من الْأَرْض، وإلا فالهبوط في أية سماء فرض ينتفي التكرار. قوله وهو كما ترى

كناية عن التزييف بالغ في التضعيف حيث قال أولًا. وقيل الخ. وهو كما ترى لما عرفت

وجه ضعفه.

قوله: (وجَميعًا حال في اللَّفْظ) من فاعل (اهْبطُوا) أي مجتمعين سواء كان في زمان

واحد أو لا؛ إذ الاتحاد في الزمان ليس من مقتضيات جَميعًا، بل ليس أَيْضًا من مقتضيات

معًا لكن الغالب في مع الاتحاد دون الجمع؛ ولهذا حكموا بالفرق بين جاءوا جَميعًا

وجاءوا معًا؛ إذ في الثاني اتحاد الزمان حتما دون الأول لكن قَوْلُه تَعَالَى:(وأسلمت مع

سليمان)الآية. وقَوْلُه تَعَالَى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ)

الآية. يوجب عدم اقتضاء لفظة مع اتحاد الزمان وقد أوضح هذا المقام

مَوْلَانَا سعدي في تفسير قَوْلُه تَعَالَى (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ) الآية.

والحاصل أن الاتحاد في مع هُوَ الغالب الْمُتَبَادَر وعدم الاتحاد منفهم من القرينة

الخارجية وجميع بالعكس (تأكيد في الْمَعْنَى) .

قوله: (كأنه قيل اهْبطُوا أنتم أجمعون) دفعًا لتوهم أن الْمُرَاد البعض، وإنَّمَا أسند إلَى

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

حكم الله تَعَالَى ولم يتبه لذلك. قيل التَّنْبيه لينتهي عن تناول المحظور بالنهي المفاد بقوله:(ولا

تقربا هذه الشجرة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت