والحق عندي أن الجملة الحالية تستغني بالضمير عن الواو وبالواو عن الضمير فإذا كانت فِي معنى الصفة لصاحبها اشتملت على ضميره أو ضمير سببيِّه فاستغنت عن الواو نحو الآية ونحوجاء زيد يَدُه على رأسه أو أَبُوه يرافقه، وإلا وجبت الواو إذ لا رابط حينئذ غيرُها نحو جاء زيد والشمسُ طالعة وقوللِ تأبط شراً:
فخالط سَهْلَ الأرضضِ لَمْ يَكْدَح الصَّفَا ...
به كَدْحَةً والموتُ خَزيان يَنْظُر
وقوله: {ولكم فِي الأرض مستقر} ضميره راجع إلى ما رجع إليه ضمير {اهبطوا} على التقادير كلها.
والحين الوقت والمراد به وقت انقراض النوع الإنساني والشيطاني بانقراض العالم، ويحتمل أن يكون المراد من ضمير {لكم} التوزيعَ أي ولكل واحد منكم فِي الأرض مستقر ومتاع إلى حين.
وإنما كان ذلك متاعاً لأن الحياة أمر مرغوب لسائر البشر على أن الحياة لا تخلو من لذات وتمتع بما وَهَبَنا الله من الملائمات.
هذا إن أريد بالخبر المجموع أي لجميعكم وإن أريد به التوزيع فالحين هو وقت موت كل فرد على حدِّ قولك للجيش: هذه الأفْراس لكم أي لكل واحد منكم فرس. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 418 - 422}