قوله: {حَمِيمٍ} : الحميمُ: القريبُ مِنْ قولِهم:"حامَّةُ فلانٍ"أي: خاصَّتُه. وقال الزمخشري:"الحميمُ مِنَ الاحتمامِ، وهو من الاهتمام، أو من الحامَّةِ وهي الخاصَّةُ، وهو الصديقُ الخالص"والنفي هنا يَحْتمل نفيَ الصديقِ من أصلِه، أو نفيَ صفتِه فقط فهو من باب:
3522 على لاحِبٍ لا يهتدى بمنارِه ... ... ... ... ... ...
والصديقُ: يحتمل أَنْ يكونَ مفرداً، وأَنْ يكونَ مُسْتَعملاً للجمع، كما يُسْتعمل العدوُّ له يقال: هم صديق وهم عدو.
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102)
قوله: {فَلَوْ أَنَّ} : يجوزُ أَنْ تكونَ المُشْرَبَةَ معنى التمني، فلا جوابَ لها على المشهورِ. ويكون نصبُ"فنكونَ"جواباً للتمني الذي أَفْهَمَتْه"لو"ويجوزُ أَنْ تكونَ على بابِها، وجوابُها محذوفٌ أي: لَوَجَدْنا شُفَعاءَ وأصدقاءَ أو لَعَمِلْنا صالحاً. وعلى هذا فنَصْبُ الفعلِ ب"أَنْ"مضمرةً عطفاً على"كَرَّةً"أي: لو أنَّ لَنا كَرَّةً فكوناً، كقولها:
3523 لَلُبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عيني ... ... ... ... ... ... ... ... انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 534 - 536}