فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328482 من 466147

ومعنى {كُبكِبوا} كُبُّوا فيها كَباً بعد كَبَ فإنَّ {كبكبوا} مضاعف كُبُّوا بالتكرير وتكرير اللفظ مفيد تكرير المعنى مثل: كفكَف الدمعَ ، ونظيره في الأسماء: جيش لَمْلَم ، أي كثير ، مبالغة في اللَّم ، وذلك لأن له فعلاً مرادفاً له مشتملاً على حروفه ولا تضعيف فيه فكان التضعيف في مرادفه لأجل الدلالة على الزيادة في معنى الفعل.

وضمائر {ينصرونكم وينتصرون وكُبكبوا} عائدة إلى {ما كنتم تعبدون} بتنزيلها منزلة العقلاء.

وجنود إبليس: هم أولياؤه وأصناف أهل الضلالات التي هي من وسوسة إبليس.

وتقدم الكلام على إبليس في سورة البقرة.

{قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) }

يجوز أن يكون هذا من حكاية كلام إبراهيم عليه السلام أطنب به الموعظة لتصوير هول ذلك اليوم فتكون الجملة حالاً ، أو تكون مستأنفة استئنافاً بيانياً كما سيأتي.

ويجوز أن يكون حكاية كلام إبراهيم انتهت عند قوله: {وجنود إبليس أجمعون} [الشعراء: 95] أو عند قوله تعالى: {يوم يبعثون} [الشعراء: 87] على ما استظهر ابن عطية.

ويكون هذا الكلام موعظة من الله للسامعين من المشركين وتعليماً منه للمؤمنين فتكون الجملة استئنافاً معترضاً بين ذكر القصة والتي بعدها وهو استئناف بياني ناشئ عن قوله: {فكبكبوا فيها} [الشعراء: 94] لأن السامع بحيث يسأل عن فائدة إيقاع الأصنام في النار مع أنها لا تفقه ولا تُحِسّ فبيّن له ذلك ، فحكاية مخاصمة عبدتها بينهم لأن رؤيتهم أصنامهم هو مثار الخصومة بينهم إذ رأى الأتباعُ كذب مضلّليهم معاينة ولا يجد المضلّلون تنصّلاً ولا تفصّياً ، فإن مذلة الأصنام وحضورها معهم وهم في ذلك العذاب أقوى شاهد على أنها لا تملك شيئاً لهم ولا لأنفسها.

وأما جملة: {وهم فيها يختصمون} فهي في موضع الحال ، وجملة {تالله} مقول القول ، وجملة: {إن كنا لفي ضلال مبين} جواب القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت