فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328208 من 466147

فالجواب: أن القوم كانوا لا يُنكرون الموت ، وإِنما يجعلون له سبباً سوى تقدير الله عز وجل ، فأضافه إِبراهيم إِلى الله عز وجل ، وقوله: {ثم يُحيين} يعني للبعث: [وهو] أمرٌ لا يُقِرُّون به ، وإِنما قاله استدلالاً عليهم ؛ والمعنى: أن ما وافقتموني عليه موجب لِصِحَّة قولي فيما خالفتموني فيه.

قوله تعالى: {والذي أَطْمَعُ أن يَغْفِر لي خطيئتي} يعني: ما يجري على مِثْلِي من الزَّلل ؛ والمفسرون يقولون: إِنما عنى الكلمات الثلاث التي ذكرناها في [الأنبياء: 63] ، {يومَ الدِّين} يعني: يوم الحشر والحساب ؛ وهذا احتجاج على قومه أنه لا تصلحُ الإِلهية إِلا لِمَنْ فَعَلَ هذه الأفعال.

قوله تعالى: {هَبْ لِي حُكْماً} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: النبوَّة ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: اللُّبّ ، قاله عكرمة.

والثالث: الفَهْم والعِلْم ، قاله مقاتل ، وقد بيَّنَّا معنى {وأَلحِقْني بالصَّالِحِين} في سورة [يوسف: 101] ، وبيَّنَّا معنى {لِسَانَ صِدْقٍ} في [مريم: 50] والمراد بالآخِرِين: الذين يأتون بعده إِلى يوم القيامة.

قوله تعالى: {واغفر لأبي} قال الحسن: بلغني أن أُمَّه كانت مسلمة على دينه ، فلذلك لم يذكُرها.

فإن قيل: فقد قال: {اغفر لي ولوالديَّ} [إبراهيم: 41] .

قيل: أكثر الذِّكْر إِنما جرى لأبيه ، فيجوز أن يسأل الغفران لأمِّه وهي مؤمنة ، فأما أبوه فلا شك في كفره.

وقد بيَّنَّا سبب استغفاره لأبيه في [براءة: 113] ، وذكرنا معنى الخزي في [آل عمران: 192] .

قوله تعالى: {يَوْمَ يُبْعَثُون} يعني: الخلائق.

قوله تعالى: {إِلا مَنْ أتى اللّهَ بقلب سليم} فيه ستة أقوال.

أحدها: سليم من الشِّرك ، قاله الحسن ، وابن زيد.

والثاني: سليم من الشَّكّ ، قاله مجاهد.

والثالث: سليم ، أي: صحيح ، وهو قلب المؤمن ، لأن قلب الكافر والمنافق مريض ، قاله سعيد بن المسيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت