وثانيها: أن لقائل أن يقول لما قال أولاً: {واجعلنى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النعيم} ومتى حصلت الجنة ، امتنع حصول الخزي ، فكيف قال بعده: {وَلاَ تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ} وأيضاً فقد قال تعالى: {إِنَّ الخزى اليوم والسوء عَلَى الكافرين} [النحل: 27] فما كان نصيب الكفار فقط فكيف يخافه المعصوم ؟ جوابه: كما أن حسنات الأبرار سيئات المقربين فكذا درجات الأبرار دركات المقربين وخزي كل واحد بما يليق به.
وثالثها: قال صاحب"الكشاف": في (يبعثون) ضمير العباد لأنه معلوم أو ضمير الضالين.
أما قوله: {إِلاَّ مَنْ أَتى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} فاعلم أنه تعالى أكرمه بهذا الوصف حيث قال: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبراهيم * إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات: 83 ، 84] .