فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328138 من 466147

وروى أبوه عن عطاء بن يسار رحمه الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."قالَ نُوْحٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ لابْنِهِ: يا بُنَيَّ! إِنِّي مُوْصِيْكَ بِوَصِيَّةٍ وَقاصِرُها عَلَيْكَ حَتَّى لا تَنْساها، أُوْصِيْكَ بِاثْنتَيْنِ وَأَنْهاكَ عَنِ اثْنتَيْنِ؛ فَأَمَّا اللَّتانِ أُوْصِيْكَ بِهِما فَإِنِّي رَأَيْتُهُما يُكْثِرانِ الْوُلُوْجَ عَلى اللهِ، وَرَأَيْتُ اللهَ يَسْتَبْشِرُ بِهِما وَصالِحِ خَلْقِهِ؛ قَوْلُ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنَّها صَلاةُ الْخَلْقِ وَبِها يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَقَوْلُ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ؛"

فَإِنَّ السَّماواتِ وَالأَرْضَ لَوْ كُنَّ حَلَقَةً لَقَمَّتْهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ فِيْ كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَأَمَّا اللَّتانِ أَنْهاكَ عَنْهُما فَالشِّرْكُ وَالْكِبْرُ"."

وروى عبد الرزاق، والإمام أحمد في"الزهد"عن كعب رحمه الله تعالى قال: قال موسى عليه الصلاة والسلام: يا رب! أقريبٌ أنت فأُناجيك، أم بعيدٌ فأُناديك؟

قال: يا موسى! أنا جليس من ذكرني.

قال: يا رب! فإنَّا نكون من الحال على الحال، نجلك ونعظمك أن نذكرك؟

قال: وما هي؟

قال: الجنابة والغائط.

قال: يا موسى! اذكرني على كل حال.

قلت: يكفي في مثل الحال الذي ذكره موسى عليه السلام ذكر القلب ويكون بذلك ذاكراً، والمراد بالذكر في الأحوال المذكورة ذكر اسم الله عند مقاربتها، وحمده بعد الخروج من الخلاء.

ويشهد للأول: ما رواه عبد الرزاق عن الأعرج أنَّ الله تعالى قال لموسى عليه السلام: اذكرني في نفسك إذا كنت على الخلاء.

وللثاني: ما رواه عبد الرزاق - أيضاً - عن سعيد المقبري رحمه الله تعالى: أنَّ موسى عليه السلام قال: يا رب! أخبرني بأحب العمل إليك.

قال: يا موسى! اذكرني كثيراً.

قال: يا رب! أُجلك أن أذكرك في مواطن.

قال: ما هي؟

قال: عند الغائط.

قال: يا موسى! اذكرني كثيراً.

قال: يا رب! ماذا أقول إذا ذهبت إلى الغائط؟

قال: قُل: غفرانك، فجنبني الأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت