وروى الثعلبي عن كعب رحمه الله قال: من قال حين يُصبح: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [سورة الروم: 17] لم يفته خير كان في يومه، ولم يدركه شر كان فيه، ومن قالها حين يُمسي لم يُدركه شر كان في ليلته، ولم يفته خير كان فيها.
قال: وكان إبراهيم خليل الله عليه السلام يقولها كل يوم وليلة ست مرات.
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"عن جعفر بن برقان رحمه الله قال: كان عيسى عليه السلام يقول: اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره، ولا أملك نفع ما أرجو، وأصبح الأمر بيد غيري، وأصبحت مرتهناً بعملي، فلا فقير أفقر مني، فلا تُشمت بي عدوي، ولا تسؤني في صديقي، ولا تجعل مصيبتي في ديني، ولا تُسلط عليَّ من لا يرحمني.
104 -ومنها: كثرة الذكر على كل حال وفي كل حين والجلوس في مجالس الذكر.
قال الله تعالى لموسى عليه السلام: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [سورة طه: 14] .
وقال تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [سورة الصافات: 143 - 144] ؛ يعني: يونس عليه السلام.
وقال تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [سورة الإسراء: 3] .
قال محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى: إنَّ نوحاً عليه السلام كان إذا أكل قال: الحمد لله، وإذا شرب قال: الحمد لله، وإذا لبس قال: الحمد لله، وإذا ركب قال: الحمد لله، فسمَّاه الله عبداً شكوراً. رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد".