فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328129 من 466147

المَاءُ، فَنُوْديَ مِنْ تَحْتِهِ: حَسْبُكَ يَا آدَمُ، فَلَمَّا بَنَيَاهُ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ يَطُوْفَ بِهِ، وَقِيْلَ لَهُ: أَنْتَ أَوَّلُ النَّاسِ، وَهَذَا أَوَّلُ بَيْتٍ، ثُمَّ تَناسَخَتِ القُرُوْنُ حَتَّى حَجَّهُ نُوْحٌ، ثُمَّ تَنَاسَخَتِ القُرُوْنُ حَتَّىْ رَفَعَ إبْرَاهِيْمُ القَوَاعِدَ مِنْهُ"."

وروى الأزرقي، وأبو الشيخ في"العظمة"، وابن عساكر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لمَّا أهبط الله آدم إلى الأرض من الجنة كان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض وهو مثل الفلك من رعدته، فطاطأ الله منه إلى ستين ذراعاً، فقال: يا رب! ما لي لا أسمع أصوات الملائكة ولا حِسَّهم؟ قال: خطيئتك يا آدم، ولكن اذهب فابن لي بيتاً فطُفْ به، واذكُرني حوله كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي.

فأقبل آدم يتخطى، فطُويت له الأرض، وقيض الله له المفازة، فصارت كل مفازة يمرُّ بها خطوة، وقبض الله ما كان فيها من مخاض أو بكر فجعله له خطوة، ولم تقع قدمه على شيء من الأرض إلا صار عمراناً وبركة، حتى انتهى إلى مكة فبنى البيت الحرام.

وإنَّ جبريل عليه السلام ضرب بجناحه الأرض، فأبرز عن أُسٍّ ثابت على الأرض السابعة، فقذفت فيه الملائكة الصخر ما يطيق الصخرة منها ثلاثون رجلًا، وإنه بناه من خمسة أجبل؛ من لسان، وطور زثنا، وطور سيناء، والجودي، وحراء حتى استوى على وجه

الأرض، فكان أول من أسس البيت.

وصلَّى فيه وطاف به آدم عليه السلام حتى بعث الله الطوفان وكان غضباً ورجساً، فحيث ما انتهى الطوفان ذهب ريح آدم، ولم يقرب الطوفان أرض السند والهند، فدرس موضع البيت في الطوفان حتى بعث الله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، فرفعا قواعده وأعلامه، ثم بَنَتْهُ قريش بعد ذلك، وهو بحذاء البيت المعمورة لو سقطَ ما سقط إلَّا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت