قال:"فَماتَ بِها نُوْحٌ، وَهُوْدٌ، وَصَالحٌ، وَشُعَيْبُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، وَقُبُوْرُهُمْ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحِجْرِ".
وروى هو، والبيهقي عن عبد الله بن ضمرة السلولي قال: ما بين المقام إلى الركن إلى زمزم إلى الحِجْر قبر سبعة وسبعين نبياً، جاؤوا
حاجين فماتوا فقُبروا هنالك.
وروى الأزرقي، والجندي عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان النبي من الأنبياء إذا هلك قومه فنجا هو والصالحون معه أتى مكة بمن معه، فيعبدون الله حتى يموتوا فيها، وإنَّ قبر نوح، وهود، وشعيب، وصالح بين زمزم والركن والمقام.
وروى الجندي عن محمد بن سابط: أنَّ قبر إسماعيل - أيضا - ثَمَّ.
ومُقامه هو وأبوه إبراهيم، ومجاورتهما بها معلومة من كتاب الله تعالى.
واعلم أنَّ كثيراً من العلماء استحبوا المجاورة بمكة لفضلها وتضعيف الحسنات بها، ورغبة في الموت بها.
قال ابن عمر - رضي الله عنهما: من قُبر بمكة مسلماً بُعث آمناً يوم القيامة. أخرجه الجندي.
وروى البيهقي في"الشعب"عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ ماتَ فِي أحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ آمِناً"؛ يعني: من مات من المسلمين.
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ ماتَ فِي أَحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ مِنَ الآمِنِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ زارَني مُحْتَسِبًا إِلى المَدِيْنَةِ كانَ فِي جِوَارِي يَوْمَ القِيَامةِ".
97 -ومنها: زيارة بيت المقدس.
ولذلك أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الأقصى.
وفي"صحيح مسلم"عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أُتِيْتُ بِالبُرَاقِ وَهُوَ دابَّةٌ أَبْيَضُ طَويلٌ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُوْنَ البَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنتهَى طَرْفهِ، فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَرَبَطْتُهُ بِالحَلَقَةِ التِي تَرْبِطُ بِها الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ"، وذكر حديث الإسراء.