فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328110 من 466147

وروى الطبراني في"الأوسط"عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ مَشَى فِيْ حَاجَةِ أَخِيْهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنِ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِيْنَ، وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْمَاً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةَ خَنَادِقَ؛ كُلُّ خَنْدَقٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الخَافِقَيْنِ".

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"قضاء الحوائج"عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَضَىْ لأَخِيْهِ حَاجَةً كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَدَمَ اللهَ عُمُرَهُ".

قلت: ووجه ذلك: أنَّ من قضى لأخيه حاجة يقضيها وهو محتاج إليها والله تعالى غني عن عبادته وعن عبادة غيره؛ فإن الحاجة لا تمسه سبحانه وتعالى، وحيث كان قضاء الحوائج بهذه المثابة من الفضل فهو حري بأن يكون من أخص أعمال الأنبياء عليهم السلام.

81 -ومنها: أنَّ الأنبياء عليهم السلام لا يتطلعون في عمل صالح إلى عرض من الدنيا - قلَّ أو جَلَّ - سواء في ذلك التبليغ وغيره.

قال الله تعالى: فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا

أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [سورة القصص: 24] .

أغنى المرأتين بسقي مواشيهما، واستغنى عنهما، وافتقر إلى الله تعالى، وأنزل به حاجته دون غيره وهو محتاج حال؛ أي: لما يسد جوعته.

وقال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [سورة يونس: 72] .

وقال تعالى حكاية عنه أيضاً: {وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} [سورة هود: 29] .

وحكاية عن هود عليه السلام: {يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} [سورة هود: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت