وروى الإمام أحمد، والشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ السلاَمُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيْنَ سَنَةٍ بِالقَدُّوْمِ".
وروى أبو الشيخ في كتاب"العقيقة"عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه رحمهما الله: أنَّ إبراهيم عليه السلام أُمر أن يختتن وهو حينئذٍ ابن ثمانين سنة، فعجل واختتن بالقدوم، فاشتدَّ عليه الوجع، فأوحى الله إليه: أنَّك عجلت قبل أن نأمرك بآلته، قال: يا رب! كرهت أن أُؤخر أمرك.
وروى البيهقي عنه: أنَّ إبراهيم ختن إسحاق عليهما السلام لسبعة أيام، وختن إسماعيل عليه السلام لبلوغه.
وروى ابن سعد في"طبقاته"عن حيى بن عبد الله رحمه الله قال:
بلغني أنَّ إسماعيل عليه السلام اختتن وهو ابن ثلاث عشرة سنة.
قلت: ويجمع بينهما بأنَّ معنى قول ابن رياح:"وختن إسماعيل": أمره بالختان، وقول حيي معناه: امتثل أمر أبيه فاختتن، وفيه أنَّ إسماعيل كان بلوغه في ثلاث عشرة، والله أعلم.
وتقدم في حديث أبي أيوب: أن السواك من سنن المرسلين.
وروى الترمذي الحكيم في"نوادره"عن فليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِيْنَ: الْحَيَاءُ، وَالحِلْمُ، والحِجَامَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَعَطُّرُ".
وروى ابن أبي حاتم عن عطاء رحمه الله مرسلاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ فِطْرَةِ إبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ السِّوَاكُ".
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه عن عمار بن ياسر - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مِنَ الفِطْرَةِ المَضْمَضَةُ، والاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَتَقْلِيْمُ الأَظْفَارِ، وَنتفُ الإِبْطِ، والاسْتِحْدَادُ، وَغَسْلُ البَرَاجِمِ، وَالانْتِضَاحٌ، وَالاخْتِتَانُ".
وروى الترمذي وحسنه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقص أو يأخذ من شاربه، وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله.