وقد قُتِلَ يحيى وأبوه زكريا وأنبياء كثيرون في ذات الله تعالى وهم مصممون على الحق، وضايق اليهود عيسى عليه السلام حتى رفعه الله إليه، وصمم إبراهيم عليه السلام على الحق حتى أُلقي في النار وكانت عليه بَرْداً وسلاماً.
وروى أبو نعيم عن بشر بن الحارث رحمه الله: أنه قيل له: لو تكلمت أيام ضُرِبَ أحمد بن حنبل رحمه الله فقال بشر: أتأمروني أن أقوم مقام الأنبياء؟ إنَّ أحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء عليهم السلام.
65 -ومنها: القوة في دين الله تعالى، وأعمال الخير والأمانة والعفة.
قال تعالى حكاية عن سليمان عليه السلام: {أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ} [سورة النمل: 36] .
وقال تعالى حكاية عن بنت شعيب في حق موسى عليهم السلام: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [سورة القصص: 26] .
قال ابن مسعود - رضي الله عنه: قال - يعني: شعيب لابنته: وما رأيت من قوته؟ قالت: جاء إلى البئر وعليها صخرة لا يقلها كذا وكذا فرفعها، قال: وما رأيتِ من أمانته؟ قالت: كنت أمشي] أمامه فجعلني خلفه. رواه الطبراني.
وروى الإمام أحمد، وابن ماجه عن عتبة بن النُّدَّر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"إِنَّ مُوْسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ آجَرَ نَفْسَهُ عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ".