فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328081 من 466147

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عبد الرحمن بن أبزى - رضي الله عنه - قال: قال داود لسليمان عليهما السلام: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع كذلك تحصد.

وروى الأصبهاني في"الترغيب"عن كعب رحمه الله قال: قال الله تعالى: يا موسى! أتريدُ أن أملأ مسامعك يوم القيامة بما يسرُّك؟ ارحم

الصغير كما ترحم ولدك، وارحم الكبير كما ترحم الصغير، وارحم الغني كما ترحم الفقير، وارحم المُعافى كما ترحم المبتلى، وارحم القوي كما ترحم الضعيف، وارحم الجاهل كما ترحم الحليم.

قلت: ومعنى رحمة الكبير والغني والمعافى والقوي والحليم كما ترحم أضدادهم أنْ تنظر إليهم من حيث إنهم خلقٌ عاجزون تنقذ فيهم أحكام الله تعالى، فهم ضعفاء فقراء محتاجون إلى الله تعالى في عين قوتهم وغناهم وعافيتهم، فتطلبُ لهم من الله المعونة والتوفيق والهداية إلى الخير في حركاتهم وسكناتهم، وكذلك حال الأنبياء عليهم السلام مع الخلق كافة، وهي الحال المعبر عنها بقوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [سورة التوبة: 128] الآية.

63 -ومنها: العدل والقضاء بالحق.

قال الله تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ} [سورة ص: 26] .

وفي"الصحيح":"مَنْ يَعْدِلُ إِذا لَمْ أَعْدِلْ".

وروى الحكيم الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاَث مَنْ أُوْتيَهُنَّ فَقَدْ أُؤْتِيَ مِثلَ مَا أُوْتِيَ آلُ دَاوُد؛ العَدْلُ فِيْ"

الغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالقَصْدُ فِيْ الفَقْرِ وَالغِنَىْ، وَخَشْيَةُ اللهِ فِيْ السِّرِّ وَالعَلاَنِيَةِ"."

64 -ومنها: قول الحق عند من يخاف أو يُرجى بحيث لا تأخذهم في الله لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت