فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328079 من 466147

ومن هنا قال - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِيْ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُوْنَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ"؛ لأن مقام الأنبياء منزه عن التنزل إلى الرخص بخائنة الأعين، والتسفل إلى حضيض متابعة هوى النفس ولو فيما يتسامح فيه في حق غيرهم، وكذلك من كان من أهل وراثة الأنبياء السالك على محجة الأصفياء والأولياء ينبغي له التصاون عن ذلك وأمثاله، فافهم.

61 -ومنها: الحب في الله تعالى، والبغض في الله، والاجتماع على الله، والهجرة في الله سبحانه وتعالى.

روى الإمام أحمد في"الزهد"عن محمد بن النضر الحارثي قال: أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران عليه السلام: كن يقظاناً مُرتاداً لنفسك أخداناً، فكل خَدَن لا يواتيك على مسرتي فهو لك عدو وهو يقسِّي قلبك.

وروى الدينوري عن الفضيل بن عياض رحمه الله قال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام: أما زهدك في الدنيا فقد تعجلت الراحة، وأما انقطاعك إليَّ فقد تعززت بي، ولكن هل عاديْتَ فيَّ عدواً أو واليْتَ فيَّ وليًّا.

ورواه أبو نعيم، والخطيب في"تاريخه"عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولفظه:"أَوْحَىْ اللهُ إِلَىْ نبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَنْ قُلْ لِفُلاَنٍ العَابِدِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِيْ الدُّنْيَا فَتَعَجَّلْتَ الرَّاحَةَ، وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِليَّ فَتَعَزَّزْتَ بِيْ، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيْمَا لِيْ عَلَيْكَ، قَالَ: يَا رَبِّ! وَمَا لَكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: هَلْ عَادَيْتَ فِيَّ عَدُوًّا؟ وَهَلْ وَالَيْتَ فِيَّ وَلِيًّا؟".

وروى أبو الحسن بن جهضم عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى: أنه لمَّا خرج سائحاً لَقِيَه رجلٌ حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فقال له: يا غلام! من أين وإلى أين؟ قال إبراهيم: من الدنيا إلى الآخرة، فقال له: يا غلام! أنت جائع؟ قال: نعم، قال: فقام الشيخ فصلى ركعتين خفيفتين وسلم، فإذا عن يمينه طعام، وعن يساره ماء فقال لي: كُل، فأكلت بقدر شبعي، وشربْتُ بقدر رِبي، فقال لي الشيخ: اعقل وافهم؛ لا تحزن، ولا تستعجل؛ فإنَّ العجلة من الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت