لَشِرْذِمَةٌ طائفة. قَلِيلُونَ قللهم بالنظر إلى كثرة جيشه، قيل: كان بنو إسرائيل ست مائة وسبعين ألفا، ومقدمة جيش فرعون سبع مائة ألف، كل رجل على حصان، وعلى رأسه خوذة، أما الجيش فهو مليون وخمس مائة ألف، والتحديد بهذه الأعداد محل نظر لم يثبت، والظاهر أنه من مجازفات بني إسرائيل. وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ أي لفاعلون ما يغيظنا. وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ وإنا لجميع مستعدون في حذر وحزم في الأمور. وقرئ: حذرون أي متيقظون.
فَأَخْرَجْناهُمْ أي فرعون وقومه من مصر ليلحقوا موسى وقومه، أي هيأنا في أنفسهم دواعي الخروج وحملناهم عليه. جَنَّاتٍ بساتين كانت على جانبي النيل. وَعُيُونٍ أنهار
جارية في الدور من النيل. وَكُنُوزٍ أموال كنزوها أو خزنوها في الأرض. وَمَقامٍ كَرِيمٍ أي قصور عالية ومنازل فخمة. كَذلِكَ أي مثل ذلك الإخراج أخرجناهم، أو كذلك إخراجنا كما وصفنا. وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ بعد إغراق فرعون وقومه. فَأَتْبَعُوهُمْ لحقوهم.
مُشْرِقِينَ داخلين وقت شروق الشمس.
فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ تقاربا بحيث رأى كل منهما الآخر. لَمُدْرَكُونَ لملحقون، يدركنا جمع فرعون، ولا طاقة لنا به. قالَ موسى. كَلَّا أي لن يدركونا. إِنَّ مَعِي رَبِّي بالحفظ والنصرة. سَيَهْدِينِ طريق النجاة منهم.
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ أي البحر الأحمر (القلزم) أو النيل. فَانْفَلَقَ أي فضرب، فانشق اثني عشر فرقا بينها مسالك. فِرْقٍ قطعة من البحر. كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ كالجبل الضخم الثابت، فدخلوا في شعابها، كل سبط في شعب، لم يبتل منها أحد. وَأَزْلَفْنا قرّبنا.
ثَمَّ هناك. الْآخَرِينَ فرعون وقومه، حتى دخلوا وراءهم مداخلهم، وسلكوا مسالكهم.