فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327571 من 466147

فلم يجعل الخبر للأرماح وردّه إلى هم لكناية القوم وإنما جاز ذلك لأنه لو أسقط من وطول والأرماح من الكلام لم يفسد سقوطها معنى الكلام ، فكذلك رد الفعل إلى الكناية في قوله أعناقهم ؛ لأنه لو أسقط الأعناق لما فسد الكلام ولأدّى ما بقى من الكلام عنها وكان فظلوا خاضعين لها واعتمد الفرّاء وأبو عبيد على هذا القول.

وقال قوم: ذكر الصفة لمجاورتها المذكر وهو قوله هم ، على عادة العرب في تذكير المؤنث إذا أضافوه إلى مذكر ، وتأنيث المذكر إذا أضافوه إلى مؤنّث ، كقول الأعشى:

وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم

وقال العجاج: لما رأى متن السماء ابعدت.

وقيل: لما كان الخضوع وهو المتعارف من بني آدم أخرج الأعناق مخرج بني آدم كقوله {والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] وقوله سبحانه {يا أيها النمل ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ} [النمل: 18] ومنه قول الشاعر:

تمززتها والديك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبُوا

وقيل: إنما قال خاضعين فعبّر بالأعناق عن جميع الأبدان ، والعرب تعبّر ببعض الشيء عن كله كقوله {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} [الحج: 10] وقوله {أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] ونحوهما.

قال مجاهد: أراد بالاعناق ههنا الرؤساء والكبراء ، وقيل: أراد بالأعناق الجماعات والطوائف من الناس ، يقال: جاء القوم عنقاً أي طوائف وعصباً كقول الشاعر:

انَّ العراق وأهله عنق ... إِليك فهيت هيتا

وقرأابن أبي عبلة: فظلّت أعناقهم لها خاضعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت