فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327559 من 466147

وقال عيسى بن عمر: خاضعين ، وخاضعة هنا واحد وهو اختيار المبرد . فمن قال: خاضعين رده على المضاف إليه . ومن قال: خاضعة رده على الأعناق لأنهم إذا ذلوا ذلت رقابهم ، وإذا ذلت رقابهم ذلوا . ثم قال تعالى ذكره {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ} ، أي: ما يأتي هؤلاء المشركين من تذكير يحدثه الله

إليك ، ويوحيه إليك إلا أعرضوا عنه ولم يسمعوه ، فهو محدث عند النبي عليه السلام ، وعند من نزل عليه ، وليس بمحدث في الأصل إنما سمي محدثاً لحدوثه عند من لم يكن يعلمه ، فأنزل الله إياه ، وهو غير محدث لأنه كلام الله ، صفة من صفاته ، ولو كان القرآن محدثاً لكانت الأخبار التي فيه لم يعملها الله حتى حدثت تعالى الله عن ذلك . ولو كان محدثاً لكان قوله: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ} [آل عمران: 18] الآية ، و {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] السورة محدثاً فيكون التوحيد لله محدثاً ، وتكون صفاته التي أخبرنا بها في القرآن محدثة ؛ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

أي: كذبوا بالذكر الذي أتاهم فسيأتيهم أخبار ما قد كذبوا به واستهزءوا منه ، وهذا تهديد من الله لهم أنه سيحل بهم العقوبة على تماديهم على تكذيبهم وكفرهم وإنما أخبر

عنهم بالكذب ، لأنه أخبر عنهم بالإعراض عن القرآن ، ومن أعرض عن شيء فقد تركه ، ومن ترك قبول شيء فقد كذب به ، فلذلك أخبر عنهم بالتكذيب . وهذا من التدريج والإيماء ، ودل قوله: {مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} ، أن من كذب بشيء فقد استهزأ به ، واستخف به.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت