فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327550 من 466147

وذلك المشار إليه المعبر عنه بأنه الهبة والمنة ينشأ التفاضل فيه من لدن أقل

الناس معرفة بقراءة الحروف ومعرفة المراد من المكتوب بها إلى العلماء بذلك، ثم

إلى علم الملائكة - عليهم السلام - بمكتوب الكتاب المحفوظ، ومعرفة ما عبرت

عنه حروف كتابته.

وأمَّا علم الله - جل ذكره - بالكتابة والمكتوب فكعلمه بمشاهدته ما ذكر فيه

بتوابع ذلك المعلوم وباطنه وظاهره نظرًا وسمعًا وعلمًا، ولا يحل اعتقاد حدوث

الزيادة في علمه ولا النقصان، بل هو شهود حق وعلم حق (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي

كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (52) .

قوله تعالى: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(3) . ينتظم هذا

بما تقدم ذكره في غير هذه السورة من ذكر تعزيته إياه، والتهوين عليه من قلة

استجابتهم وتوليهم عن الذكر، يقول: لعلك مهلك نفسك من أجل تركهم الإيمان

بما جئت به، ومفهوم ذلك: أنا لم نرد إفهامهم ولا إيمانهم، فلا يحزنك منهم، لو

شئنا ذلك لأتيناهم بآية تخضع لها رقابهم، وينعدم لعزيمتها نفارهم، ثم أكد ذلك

عنده بما يظهر من أحوالهم، أوَلَا ترى أنهم (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ

مُحْدَثٍ ... (5) . أي: محدث الإتيان (إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ) .

ثم قال - عز من قائل: (فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ(6)

وعيد منه بالإهلاك الذي أصاب به سواهم من الأمم الماضية والقرون

الخالية، يمكن أن يكون المعنى بالآتي لهم هو ما اجتلبه في السورة من إهلاكه من

كان قبلهم بمثل ذنوبهم هذه، من تكذيب الرسل والرد عليهم، ويمكن أن يكون

المراد بذلك هو ما يكون منهم في الموت وما بعده، وما يصابون به فيما هنالك.

قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ(7) إِنَّ فِي

ذَلِكَ لَآيَةً ... (8) . أي: على إحياء الله الموتى وعلى بعثهم من بعد

الموت؛ وعلى أن الله هو الحق، وعلى إرساله الرسل، وعلى أن الآخرة موجودة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت