فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327544 من 466147

قَالَ بَعْضُهُمْ: الثعبان: هو الكبيرة العظيمة من الحيات. وقال في موضع آخر: (تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ) ، وقال في موضع آخر: (فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى) ، فجائز أن تكون كالثعبان بعد ما طرحها وألقاها، وقبل أن يطرحها كالجان وهي الحية الصغيرة، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ(33) بياضا خارجًا عن خلقة البشرية، وخارجًا عن الآفة على ما ذكر في آية أخرى: (مِنْ غيرِ سُوءٍ) .

وقوله: (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ(34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) هذا منه إغراء وتحريش منه لقومه على موسى؛ لئلا ينظروا إليه بعين التعظيم؛ لعظيم ما أتاهم من الآية وأراهم، حيث قال: (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ) ، وموسى كان لم يرد إخراجهم من أرضهم، ولكن ذلك إغراء منه لهم عليه؛ لئلا يتبعوه؛ كأنه يقول: يريد أن يخرجكم من أرضكم فيفسد عليكم معاشكم، ويضيق عليكم مقامكم ومتقلبكم.

وقوله: (فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) : هذا يبين أنه كان عرف أنه ليس بإله، فبين دناءته وقلة معرفته؛ لأنه لا يقول ملك من الملوك لقومه: ماذا تأمرون، وخاصة من يدعي لنفسه الألوهية بقوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) ؛ فدل أنه كان خسيس الهمة في الرأي والبال.

وقوله (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ) : احبسه وأخره، (وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ) : الحاشر: الجامع، والحشر: الجمع، (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ(37) .

وكان يجب أن يعرف أن السحر يقابل بسحر مثله، ولا يحتاج إلى أن يسأل قومه ذلك، لكنه كان اللعين ما ذكرنا من قلة البصر في الأمر وخساسة الهمة ودناءة الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت