فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327502 من 466147

{قَالَ لَهُمْ موسى أَلْقُواْ مَا أَنتُمْ مُّلْقُونَ} ، وفي آية أخرى: {قَالُواْ يا موسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين} [الأعراف: 115] ، فيحمل ما هنا على أنه قال لهم: ألقوا بعد أن قالوا هذا القول ، ولم يكن ذلك من موسى عليه السلام أمراً لهم بفعل السحر ، بل أراد أن يقهرهم بالحجة ، ويظهر لهم أن الذي جاء به ليس هو من الجنس الذي أرادوا معارضته به {فَأَلْقَوْاْ حبالهم وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ} عند الإلقاء {بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون} يحتمل قولهم: {بعزّة فرعون} وجهين: الأوّل: أنه قسم ، وجوابه إنا لنحن الغالبون ، والثاني: متعلق بمحذوف ، والباء للسببية أي: نغلب بسبب عزّته ، والمراد بالعزّة: العظمة {فألقى موسى عصاه فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} قد تقدّم تفسير هذا مستوفًى.

والمعنى: أنها تلقف ما صدر منهم من الإفك بإخراج الشيء عن صورته الحقيقية {فَأُلْقِىَ السحرة ساجدين} أي لما شاهدوا ذلك ، وعلموا أنه صنع صانع حكيم ليس من صنيع البشر ، ولا من تمويه السحرة ، آمنوا بالله ، وسجدوا له ، وأجابوا دعوة موسى ، وقبلوا نبوّته ، وقد تقدّم بيان معنى {ألقى} ، ومن فاعله لوقوع التصريح به ، وعند سجودهم {قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبّ العالمين * رَبّ موسى وهارون} ربّ موسى عطف بيان لربّ العالمين ، وأضافوه سبحانه إليهما ؛ لأنهما القائمان بالدعوة في تلك الحال.

وفيه تبكيت لفرعون بأنه ليس بربّ ، وأن الربّ في الحقيقة هو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت