فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307605 من 466147

الرسل الذين جاءوا من بعدُ ، أي من بعد هذه القرون منهم إبراهيم ولوط ويوسف وشعيب.

ومن أرسل قبل موسى ، ورسل لم يقصصهم الله على رسوله.

والمقصود بيان اطراد سنة الله تعالى في استئصال المكذبين رسله المعاندين في آياته كما دل عليه قوله: {فأتبعنا بعضهم بعضاً} .

{وتترى} قرأه الجمهور بألف في آخره دون تنوين فهو مصدر على وزن فَعلى مثل دَعوى وسَلوى ، وألفه للتأنيث مثل ذكرى ، فهو ممنوع من الصرف.

وأصله: وترى بواو في أوله مشتقاً من الوتر وهو الفرد.

وظاهر كلام اللغويين أنه لا فعل له ، أي فرداً فرداً ، أي فرداً بعد فرد فهو نظير مثنى.

وأبدلت الواو تاء إبدالاً غير قياسي كما أبدلت في (تجاه) للجهة المواجهة وفي (تَوْلَج) لكناس الوحش (وتراث) للموروث.

ولا يقال تترى إلا إذا كان بين الأشياء تعاقب مع فترات وتقطّع.

ومنه التواتر وهو تتابع الأشياء وبينها فجوات.

والوتيرة: الفترة عن العمل.

وأما التعاقب بدون فترة فهو التدارك.

يقال: جاءوا متداركين ، أي متتابعين.

وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر منوناً وهي لغة كنانة.

وهو على القراءتين منصوب على الحال من {رسلنا} .

واعلم أن كلمة {تترى} كتبت في المصاحف كلها بصورة الألف في آخرها على صورة الألف الأصليَّة مع أنها في قراءة الجمهور ألف تأنيث مقصورة وشأن ألف التأنيث المقصورة أن تكتب بصورة الياء مثل تقوى ودعوى ، فلعل كتَّاب المصاحف راعوا كلتا القراءتين فكتبوا الألف بصورتها الأصليَّة لصلوحيَّة نطق القارئ على كلتا القراءتين.

على أن أصل الألف أن تكتب بصورتها الأصليَّة ، وأما كتابتها في صورة الياء حيث تكتب كذلك فهو إشارة إلى أصلها أو جواز إمالتها فخولف ذلك في هذه اللفظة لدفع اللبس.

ومعنى الآية: ثم بعد تلك القرون أرسلنا رسلاً ، أي أرسلناهم إلى أمم أخرى ، لأن إرسال الرسول يستلزم وجود أمة وقد صرح به في قوله {كلما جاء أمة رسولُها كذبوه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت