وخصت الشجرة التي تخرج من طور سيناء بالذكر لما فيها من العبرة
؛ بأنه لا يتعاهدها إنسان بالسقي ولا يراعيها أحد من العباد .
وهي: تُخْرِجُ الثمرة التي يكون منها الدهن الذي تعظم به.
الفائدة وتكثر المنفعة .
وقيل: الطرائق السماوات الطباق عن ابن زيد
وقيل: بل حافظين من أن تسقط عليهم.
فتهلكهم وقيل: إنما خص بالذكر النخيل والأعناب ؛ لأنها من ثمار الحجاز من
مكة ، والمدينة ، والطائف فذكروا بالنعمة بما يعرفون.
ومعنى [طُورِ سَيْنَاءَ] :
البركة ؛ كأنه قيل: جبل البركة عن ابن عباس
وقيل: اسم الجبل الذي نودي منه موسى وهو كثير
الشجر عن ابن عباس
ويحتمل أن يكون فِيعَالًا من السناء وهو الارتفاع .
وقيل هي شجرة الزيتون
و (تَنْبُتُ بالدُّهُن) أي: تنبت ثمرها بالدهن ..
ومن فتح التاء فهو تَنْبُتُ بثمر الدهن.
وقيل نَبَتَ وأنبتَ بمعنى واحد:
كما قال زهير:
رَأَيْتُ ذَوِي الحَاجَاتِ حَوْلَ بُيُوتِهِم ... قَطِيناً بِهَا حَتَّى إذَا أَنْبَتَ البَقْل .
وقيل بل الباء زائدة والمعنى تنبت ثمر الدهن:
كما قال الراجز
نَحْنُ بَنُو جَعْدَة أَرْبَاب الفَلَج ... نَضْرِبُ بِالبِيضِ وَنَرْجُوا
أي نرجوا الفرج ..
وقيل: طرائق ؛ لأن كل طبقة طريقة
وقيل: لأنها طرائق الملائكة .
الاصطباغ بالزيت الغمس فيه للائتدام به
وقال الحسن: ما بين كل سماء مسيرة خمس مائة عام ؛ وكذلك
ما بين السماء والأرض.
فقال: أي ننزل عليهم ما يحييهم من المطر
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (سِينَاء) بكسر السين
ولم يصرف ؛ لأنه اسم البقعة .
وقرأ الباقون بفتح السين.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (تُنبِتُ) بضم التاء.
وقرأ الباقون (تَنبُتُ) بفتح التاء
مسألة: