فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307230 من 466147

قال قائلون: إنما نهاه عن مخاطبته الذين ظلموا؛ حيث قال: (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) ، أنهاه، أن يسأله؛ فإن كان على هذا أفقوله: (وَلَا تُخَاطِبْنِي) ، أي: لا تراجعني الكلام في الذين ظلموا.

وقال قائلون: قوله: (وَلَا تُخَاطِبْنِي) في الذين ظلموا في جميع ظلمة قومه؛ (إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) ؛ وإن كان على هذا فهو نهي عن ابتداء السؤال في نجاتهم، واللَّه أعلم.

وقوله: (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ...(28)

من المؤمنين (عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .

هكذا الواجب على كل من أنجاه اللَّه من الظلمة أن يحمد ربه على ذلك ويسأله النجاة إذا ابتلي بهم؛ كما علم نوحًا أن يقول ما ذكر ويحمده على النجاة منهم، وكما قال موسى حين خرج من عندهم خائفا: (رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ، وكما سألت امرأة فرعون النجاة من فرعون وقومه حين قالت: (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .

ثم علمه ربه أن يسأله الإنزال في منزل مبارك؛ حيث قال: (وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ(29)

ثم يحتمل سؤاله المنزل المبارك: جميع الخيرات والحسنات وعمل الصالحات.

ويحتمل سؤاله المنزل المبارك: الموضع الذي فيه السعة والخصب؛ على ما قاله بعض أهل التأويل، المبارك بالماء والشجر وغيره؛ فإن كان هذا ففيه دلالة إباحة سؤال السعة والخصب، واللَّه أعلم.

وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ(30)

قال قائلون: قوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ) ، أي: في هلاك قوم نوح وإغراقهم لآيات لمن بعدهم، (وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ) بآيات؛ تفضلا منا وإحسانَا سوى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت