فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30037 من 466147

والنور منشأ الضياء ومبدؤه كما يشير إليه استعمال العرب حيث أضافوا الضياء إليه كما قال ورقة بن نوفل:

ويظهر فِي البلاد ضياء نور...

وقال العباس رضي الله تعالى عنه:

وأنت لما ظهرت أشرقت الأر...

ض وضاءت بنورك الأفق

ولهذا أطلق عليه سبحانه النور دون الضياء ، وأشار سبحانه إلى نفي الضياء الذي هو مقتضى الظاهر بنفي النور وإذهابه لأنه أصله وبنفي الأصل ينتفي الفرع ، وهذا الذي ذكرنا هو الذي ارتضاه المحققون من أهل اللغة ، ومنه يعلم وجه وصف الشريعة المحمدية بالنور فِي قوله تعالى: {قَدْ جَاءكُمْ مّنَ الله نُورٌ وكتاب مُّبِينٌ} [المائدة: 5 1] والشريعة الموسوية بالضياء فِي قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان وَضِيَاء وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ} [الأنبياء: 8 4] وفي ذلك إشارة إلى مقام نبينا صلى الله عليه وسلم الجامع الفارق ومزيته على أخيه موسى عليه السلام الذي لم يأت إلا بالفرق ولفرق ما بين الحبيب والكليم:

وكل آي أتى الرسل الكرام بها...

فإنما اتصلت من نوره بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت